• لبنان
  • السبت, كانون الثاني 10, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 3:33:51 ص
inner-page-banner
من صفحات التاريخ

في قلب أوروبا... طائرة إسرائيلية تحت نيران فلسطينية

بوابة صيدا

في كانون الأول / ديسمبر 1968، تحوّل مطار أثينا الدولي إلى ساحة مواجهة غير متوقعة، حين اخترقت رصاصات فلسطينية هدوء المدرجات، مستهدفة طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية.

العملية، التي نفذها فدائيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لم تكن مجرد هجوم على طائرة مدنية، بل كانت إعلانًا صريحًا بأن المعركة مع إسرائيل خرجت من حدود الشرق الأوسط إلى قلب أوروبا.

في لحظة خاطفة، سقط قتيل إسرائيلي وأُصيب آخرون، بينما دوّى اسم فلسطين في واحدة من أولى العمليات الخارجية التي استهدفت رموز السيادة الإسرائيلية في المجال الجوي الدولي.

أثينا، التي لم تكن يومًا جزءًا من ساحات الاشتباك، وجدت نفسها فجأة في قلب صراع يتجاوز الجغرافيا، ويعيد تعريف ملامح المقاومة الفلسطينية في زمن التحولات الكبرى.

كانت الطائرة (بوينغ 707 رحلة 253) التي تقل على متنها 41 راكبا معظمهم من الإسرائيليين تستعد للإقلاع من مطار أثينا (اليونان)، لإكمال رحلتها التي انطلقت من تل أبيب في فلسطين المحتلة إلى مدينة نيويورك بالولايات المتحدة، عندما هاجمها في 26 كانون الأول / ديسمبر 1968م (7 شوال 1388هـ) فدائيان فلسطينيان على أرض مطار اثينا حيث كانت تقبع، وأطلقا النار عليها، ورميا بعض القنابل، مما أدى إلى مقتل أحد الركاب وهو الإسرائيلي ليون شيردان (50 عاما) من سكان حيفا المحتلة وهو مهندس عسكري بحري، بينما نجت زوجته وابنته البالغة من العمر 15 عاما.

منفذا العملية هما، ناهض سليمان (كان عمره 19 عاما) مولود في طرابلس بليبيا من والدين فلسطينيين، ومحمود محمد عيسى محمد (كان عمره 25 عاما) المولود في فلسطين، وكانا من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تتخذ من لبنان مقرا لها.

احتجزت السلطات اليونانية الرجلين، حيث تمت محاكمتهما في عام 1970، فحكم على محمود محمد عيسى محمد بالسجن لمدة 17 عاما و5 أشهر، وأطلق سراحه بعد أقل من عام في عملية تبادل رهائن، وسافر إلى كندا في شباط/ فبراير 1987 بهوية مزورة.

وبعد كشف هويته تم اعتقاله، وتسليمه إلى لبنان في عام 2013م، وبرر وزير الهجرة الكندي عملية التسليم بأن محمود محمد عيسى محمد، لا يحمل أي جنسية، وأنه متزوج من لبنانية وله وضع قانوني بلبنان، مؤكدا أن كندا خلصت إلى أنه لن يواجه أي خطر في لبنان، ولذلك تم ترحيله إليه.

يُذكر أن مسؤولين كنديين بدؤوا محاولة ترحيل محمد عام 1988م لكنه استطاع البقاء في كندا بـ "وضع مهاجر" ثم أقام سلسلة من دعاوى الاستئناف للطعن في محاولات ترحيله.

وضغطت حكومة المحافظين اليمينية الكندية التي تولت السلطة عام 2006 على نظام الهجرة واللجوء، وألغت العديد من حقوق الاستئناف التي استخدمها محمد، مما سمح بترحليه أخيرا.

 

ــــــــــــ

إقرأ أيضاً

معركة السموع.. رغم تفوقه عسكرياً.. اندحار الجيش الإسرائيلي 

جمهورية مهاباد.. الدولة الأقصر عمراً في التاريخ.. أقلقت إيران.. فغزتها واحتلتها.. 

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة