عقد اتحاد بلديات صيدا ـ الزهراني اجتماعاً طارئا برئاسة رئيس الاتحاد رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي وحضور وزيرة البيئة تمارا الزين، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله، مدير عام شركة IBC أحمد السيد، محامي الاتحاد وسام صعب ورؤساء بلديات الاتحاد، في ضوء التطورات المتسارعة التي شهدها ملف معالجة النفايات، وما رافقها من تراكم متزايد للنفايات في مدينة صيدا وبلدات وقرى الاتحاد، بما بات يهدد بصورة جدية السلامة البيئية والصحية للمواطنين.
وبعد تداول مختلف جوانب الملف، تم التوافق على إعادة فتح معمل معالجة النفايات والبدء باستقبال ومعالجة النفايات اعتباراً من اليوم، في ضوء تأكيد وزيرة البيئة أن صرف جزء من المستحقات المالية من وزارة المالية قد دخل حيز التنفيذ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 4 تاريخ 7 أيار 2026.
ونظراً إلى حجم النفايات المتراكمة خلال الأيام الماضية في نطاق بلديات الاتحاد وفي باحات المعمل، كان توضيح أن عملية رفع النفايات المتكدسة ونقلها ومعالجتها ستتم بصورة تدريجية ومنتظمة، على أن تتواصل الأعمال بوتيرة مكثفة حتى إزالة كامل التراكمات والعودة إلى انتظام عمليات الجمع والنقل والمعالجة بالشكل الطبيعي. كما تم التأكيد على المباشرة بمراجعة الصيغة المحدثة المقترحة للعقد القائم بين بلدية صيدا وشركة IBC، وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الوزراء المشار إليه، وبما يؤمّن إرساء الأسس التنظيمية والمالية والرقابية السليمة للملف ويحفظ حقوق جميع الأطراف والمصلحة العامة.
وستباشر الشركة الاستشارية المتخصصة التي ستتولى مهام التدقيق في الكشوفات والبيانات المتعلقة بكميات النفايات التي يستقبلها المعمل ويعالجها، سواء النفايات الجديدة أو النفايات المتراكمة في باحته، خلال مهلة أقصاها شهر، بما يوفّر أساساً قانونياً وموضوعياً لمعالجة الملف المالي والتعاقدي على نحو واضح وشفاف.
وأكد اتحاد بلديات صيدا–الزهراني أن "الأولوية المطلقة في هذه المرحلة هي حماية صحة المواطنين والسلامة البيئية ومنع تفاقم أزمة النفايات، وأن الاتحاد لن يتوانى عن القيام بكل ما يلزم ضمن صلاحياته ومسؤولياته للحؤول دون عودة الأزمة أو استمرارها، مع التشديد في الوقت عينه على ضرورة معالجة أساس المشكلة بصورة نهائية ومستدامة، بعيداً عن الحلول الموقتة أو الترقيعية. وشدد على أن معالجة هذا الملف يجب أن تقوم على الشفافية، والتدقيق الفني والمالي، واحترام الأصول القانونية والتعاقدية، وحفظ حقوق البلديات والمواطنين والدولة، وتأمين استمرارية المرفق العام البيئي بصورة منتظمة ومستقرة. ونوه بالجهود التي بذلتها وزيرة البيئة ووزير المالية ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وكل من ساهم في الوصول إلى هذه المعالجة، ويأمل أن يشكل ما تم التوصل إليه اليوم خطوة حاسمة نحو إقفال هذا الملف بصورة نهائية ووضع آلية مستدامة لإدارة ومعالجة النفايات في منطقة صيدا والزهراني.
وأكد الاتحاد أن صحة الناس وبيئتهم ليستا موضع مساومة، وأن انتظام معالجة النفايات مسؤولية عامة لا تحتمل التعطيل أو التأخير، وأنه سيواصل متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بكل جدية ومسؤولية، وصولاً إلى الحل المستدام الذي يحمي المدينة وبلدات الاتحاد وأهلها.