حنان نداف
أقرّ مجلس النواب اليوم قانون العفو العام بعد سنوات من الانتظار والنقاشات والتعديلات ليشمل آلاف السجناء بين عفو عن بعض الجرائم وتخفيض للعقوبات في ملفات أخرى. لكن مع إقرار القانون عاد السؤال في صيدا إلى الواجهة: ماذا عن الموقوفين الإسلاميين ولا سيما الشيخ أحمد الأسير وموقوفي أحداث عبرا؟
بحسب المعطيات المتداولة حول الصيغة التي أُقرّت فإن الموقوفين الإسلاميين وعددهم نحو 140 موقوفاً لم يستفيدوا من عفو عام شامل وإنما يستفيد عدد منهم من تخفيض الأحكام أو الاستثناءات فيما تبقى أوضاع كل موقوف مرتبطة بملفه وحكمه.
أما في ملف أحداث عبرا فلا يزال ستة أشخاص في السجن من بينهم الشيخ أحمد الأسير.
وينقسم الملف إلى مجموعة من نحو 20 شخصاً يتابعون أحكامهم وجلسات محاكمتهم من خارج السجن فيما لا يزال الستة الآخرون داخل السجن.
وبحسب المعطيات المتداولة فإن ثلاثة من الموقوفين الفلسطينيين وهم علي عبد الواحد، أحمد قبلاوي وفضل مصطفى، يستفيدون من تخفيض أحكامهم، بعدما كانت صادرة بحقهم أحكام بالمؤبد. كما تشمل تخفيضات الأحكام علاء المغربي الفلسطيني وطالب الدنب اللبناني.
أما الشيخ أحمد الأسير الذي كان محكوماً بالإعدام ثم خُفّض الحكم إلى المؤبد فأصبح الحكم وفق الصيغة المعتمدة في الملف 17 عاماً فيما أمضى نحو 15 عاماً في السجن. ويعتبر أنصاره أن احتساب مدة توقيفه وعقوبته يفتح الباب أمام طلب إخلاء سبيله، وهو ما يتولى المعنيون بالملف متابعته قانونياً.
ويعتبر الناشط في ملف عبرا محمد الشامية أن هناك شعوراً بالغبن لدى أنصار الأسير والموقوفين الإسلاميين لكونهم لم يستفيدوا من عفو يؤدي إلى إطلاق سراحهم بل من تخفيض للعقوبات في حين تستفيد فئات أخرى من القانون من العفو وبينها عدد من المحكومين في ملفات المخدرات والمبعدين قسراً.
ويؤكد الشامية أن الشارع الصيداوي السني يعتبر أن العفو العام يجب أن يشمل الشيخ أحمد الأسير وكافة موقوفي أحداث عبرا مشيراً إلى أن أنصار الأسير وشباب مسجد بلال بن رباح يطالبون بإخلاء سبيله مع التزامهم حالياً بعدم التحرك في الشارع بناءً على توصيته.
ويضيف أن عدم إخلاء سبيل الأسير بعد استكمال الإجراءات القانونية قد يعيد التحركات إلى الشارع مؤكداً أن هذا الملف بالنسبة إلى أنصاره لم يُقفل مع إقرار قانون العفو العام.
وهكذا.. ورغم أن قانون العفو العام فتح الباب أمام الإفراج عن آلاف السجناء فإن ملف الموقوفين الإسلاميين وأحداث عبرا لا يزال ينتظر التطبيق العملي للقانون ولا سيما لناحية احتساب العقوبات ومدة التوقيف وتحديد من يحق له الخروج فعلياً من السجن.