بوابة صيدا
تتناول الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء 19 / 8/ 2026م (الموافق 6 ربيع الأول 1448هـ) الوضع الميداني المتوتر في جنوب لبنان، مع تركيز خاص على تلة "علي الطاهر" التي تحولت إلى عنوان رئيسي للمواجهة بين المقاومة وإسرائيل، في ظل تعثر المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما ورفض إسرائيلي لتوسيع المناطق التجريبية أو الانسحاب من المواقع المحتلة.
وتتحدث الصحف عن حراك دبلوماسي مكثف بقيادة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إضافة إلى زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون المرتقبة إلى إيطاليا والفاتيكان، وسط تحذيرات أممية من تصعيد مقلق في الجنوب ونشاطات عسكرية مكثفة لليونيفيل.
كما تناقش الصحف الموقف الأميركي ـ الإيراني المتوتر إثر تصريحات الرئيس ترامب حول مضيق هرمز، وانعكاسات ذلك على المشهد اللبناني، إلى جانب الملفات السياسية الداخلية كخلافات العفو العام ومساءلة الحكومة، وتسليم اللواء السوري عادل عيسى إلى السلطات السورية.
صحيفة "اللواء"
تركز الصحيفة على أن إسرائيل ترفض أي صيغة لمنطقة تجريبية جديدة، وتجعل من توسيع الشريط المحتل أولوية لديها، وتعمل على زرع العوائق العسكرية والتجهيز للسيطرة على تلال علي الطاهر.
وتشير إلى أن عبارة الرئيس ترامب عن جعل مضيق هرمز "أرضاً أميركية جديدة" فتحت شهية إسرائيل للنظر إلى الجنوب كأرض قابلة للضم. وتوضح أن جهود الجنرال كليرفيلد لم تفلح في خفض التصعيد، وأنه تبلغ رفضاً إسرائيلياً مباشراً للتوافق على أي صيغة جديدة.
وتلفت الصحيفة إلى أن أي تقدّم في المفاوضات مرتبط بتوضّح الصورة الإقليمية، خصوصاً مصير العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، مؤكدة أن وضع لبنان مرتبط بالوضع الإقليمي، ومتى انتهت التوترات الإقليمية تنتهي في لبنان. كما تحذر من أن نتنياهو قد يوظف الملف اللبناني في حملته الانتخابية تحت شعار حماية أمن المستوطنات.
وتنقل الصحيفة تحذير الأمم المتحدة من تصعيد مقلق في الجنوب، ورصد اليونيفيل لأنشطة حركية مكثفة شملت غارات جوية وهجمات بطائرات هليكوبتر وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، مع وجود قيود على حرية تنقل القوات الدولية وحوادث سلوك عدواني تعيق تنفيذ مهامها.
كما تتناول الصحيفة استعدادات الرئيس عون لزيارة إيطاليا والفاتيكان ولقاء البابا والمسؤولين الإيطاليين، لبحث دعم لبنان في المفاوضات وإمكانية اضطلاع إيطاليا بدور في آلية التحقق، إضافة إلى لقاءاته مع وزير الدولة الكندية للتنمية الدولية حول إعادة إعمار الجنوب وعودة النازحين.
على الصعيد الداخلي، تتابع الصحيفة جهود الرئيس سلام لاحتواء الخلاف مع وزير الدفاع منسى، ودعوة النائب جبران باسيل إلى جلسة منازلة ومكاشفة لمساءلة الحكومة، في وقت يستقبل فيه قائد الجيش العماد هيكل وفد مجموعة العمل الدولية، ويزور مفتي الجمهورية.
كما تذكر زيارة السفير السعودي لوليد جنبلاط في كليمنصو، وزيارة منسق الأمم المتحدة لبلدة تبنين للاطلاع على أضرار الحرب في المستشفى الحكومي.
صحيفة "النهار"
تركز الصحيفة على أن الوضع الميداني في الجنوب يشهد انحساراً نسبياً، لكنه لم يحجب القلق المتحكم باتصالات دبلوماسية مكثفة تسابق أي انفلات ميداني جديد قد يطلق شرارة معركة السيطرة على مرتفع علي الطاهر.
وتشير إلى أن السلطة اللبنانية تراهن على التدخل الأميركي القوي لمنع انفجار واسع، لكن المعطيات الميدانية لا تبعث على التفاؤل، وتؤكد أن الاستعدادات المتقابلة بين إسرائيل وحزب الله تجعل معركة علي الطاهر مسألة توقيت.
وتنقل الصحيفة تحذير الأمم المتحدة من تصعيد مقلق في الجنوب، ورصد اليونيفيل لأنشطة عسكرية مكثفة شملت غارات جوية وهجمات بطائرات هليكوبتر وإطلاق نار وعمليات بحرية، مع قيود على حرية تنقل القوات الدولية تعيق تنفيذ مهامها.
وعلى صعيد المفاوضات، تشير الصحيفة إلى أن لبنان يترقب تحديد موعد الجولة الثامنة في روما، وأن اتصالات كليرفيلد حققت تقدماً قد يُترجم بتحديد رسمي وشيك للموعد.
وتتناول زيارة الرئيس عون إلى إيطاليا والفاتيكان، ولقاءاته مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء لمناقشة دور إيطاليا في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية واهتمامها بمرحلة ما بعد اليونيفيل، فضلاً عن مواكبة اتصالات الفاتيكان مع الدول الفاعلة لدعم لبنان.
كما تنقل الصحيفة لقاءات قائد الجيش مع وفد منظمة "أميركان تاسك فورس فور ليبانون"، ولقاء نائب رئيس مجلس النواب مع رؤساء اللجان النيابية، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز سيادة الدولة والجيش وإيجاد إطار دولي أكثر فاعلية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
أما على صعيد مواقف حزب الله، فتذكر الصحيفة تصريحات النائب حسن عز الدين بأن علي الطاهر من المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنها، وأن اتفاق الإطار ولد ميتاً ويمثل انتهاكاً للسيادة وجلب للبنان الذل والعار، مشيراً إلى أن غضب الشارع قائم لكن استخدامه ينتظر الوقت المناسب.
صحيفة "العربي الجديد"
تتابع الصحيفة الحراك الأميركي في لبنان على المستويات العسكرية والرسمية والمدنية، وتركز على لقاء قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع رئيس منظمة فريق العمل الأميركي من أجل لبنان إدوار غبريال، بعد لقائه مع الجنرال كليرفيلد. وتشير إلى أن مباحثات هيكل وغبريال تناولت التعقيدات التي تواجه الجيش، حيث ثمّن غبريال تضحيات العسكريين، فيما أكد هيكل مواصلة الجيش تنفيذ المهمات المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوافرة، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروقاتها للتفاهمات.
وتنقل الصحيفة تأكيد الرئيس عون لوزير الدولة الكندية للتنمية الدولية ترحيب لبنان بالدعم الكندي لعودة الجنوبيين إلى قراهم وإعادة الإعمار، مؤكداً أن إعادة الإعمار ستتولاها الدولة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
وعلى الصعيد الميداني، تتابع الصحيفة استمرار الخروقات الإسرائيلية، حيث استهدفت المدفعية أطراف حولا ومجدل زون، وشنّ الطيران غارة على المنصوري مع تحليق مستمر فوق جرود الهرمل والضاحية الجنوبية.
وفي موضوع منفصل، تنقل الصحيفة دعوة منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إبقاء قوة اليونيفيل في لبنان بعد انتهاء ولايتها نهاية العام الحالي، محذرة من أن إنهاء عملها دون وجود قوة دولية بديلة يعني ترك ملايين المدنيين يواجهون مصيراً مجهولاً. وتشير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد الحاجة إلى وجود قوات حفظ سلام في لبنان، رغم المعارضة الأميركية والإسرائيلية المحتملة، وأن فرنسا وإيطاليا أبدتا رغبتهما في تشكيل تحالف لمرحلة ما بعد اليونيفيل.
صحيفة "الجمهورية"
تؤكد الصحيفة أن الجولة الثامنة من المفاوضات لم يتحدد موعدها رسمياً بعد، لكن اتصالات كليرفيلد حققت تقدماً على صعيد ملفي الحدود وتبادل الأسرى فقط، مع الاتفاق على تبادل لوائح بالأسرى، فيما لم يحصل أي تقدّم على صعيد تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات، بسبب إصرار نتنياهو على خطة احتلال تلة علي الطاهر التي باتت تشكّل "الناخب الأبرز" في معركته الانتخابية للفوز بأكثرية أعضاء الكنيست في انتخابات 27 تشرين الأول المقبل.
وتشير إلى أن إسرائيل تتجه بوضوح نحو فرض واقع أمني وجغرافي جديد في الجنوب، وأن الطروحات لتوسيع المناطق التجريبية تصطدم بواقع ميداني متفجر، مع سعي إسرائيلي مؤكد لتثبيت السيطرة الدائمة على بلدات الحافة الأمامية، ورفع الأعلام الإسرائيلية على الطريق الساحلي بين الناقورة وصور.
وتكشف الصحيفة عن رصد إسرائيلي لعملية تكبير حجم تلة علي الطاهر، حيث تريد إسرائيل التلة وتعمل على مسارين: الأول عبر الضغط الأميركي على السلطة اللبنانية للتفاوض مع حزب الله لتسليمها إلى الجيش، والثاني عملية قضم لزيادة الإطباق بأقل كلفة وتفادياً لحرب واسعة، مستندة إلى إضعاف عناصر الحزب بعد 3 أشهر من الحصار.
وتتابع الصحيفة زيارة الرئيس عون إلى إيطاليا والفاتيكان، واللقاءات مع البابا والرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء، حيث تتركز المحادثات على الدور الإيطالي في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية ومرحلة ما بعد اليونيفيل، إضافة إلى دعم الكرسي الرسولي للبنان. كما تنقل تأكيد الرئيس عون لوزير الدولة الكندية موقف لبنان من المفاوضات وتمسكه بتطبيق "صيغة الإطار" والمطالبة بالضغط على إسرائيل لوقف تفجير المنازل والممتلكات.
وتنقل الصحيفة تحذير الأمم المتحدة من تصعيد مقلق في الجنوب، ورصد اليونيفيل لأنشطة مكثفة وقيوداً على حرية التنقل.
وعلى الصعيد الداخلي، تتناول دعوة النائب باسيل لعقد جلسة علنية لمساءلة الحكومة في ملفات الحرب والسلاح والاتفاق، ومطالبته بإعلان الحكومة رسمياً إذا كان هناك ملحق أمني غير منشور مرتبط بصيغة الإطار، في وقت يزور فيه قائد الجيش مفتي الجمهورية، وتتواصل الاعتداءات الميدانية الإسرائيلية.
صحيفة "نداء الوطن"
ترى الصحيفة أن العقدة لم تعد تقتصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو تحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بل باتت تتصل بقدرة الدولة على تحويل التزاماتها بشأن حصرية السلاح وبسط سلطتها إلى وقائع ميدانية. وتشير إلى أن تلة علي الطاهر تحولت من موقع عسكري إلى عنوان سيادي يختصر الصراع على من يملك القرار في الجنوب.
وتكشف الصحيفة أن جواب حزب الله عن مبادرة تسليم موقع علي الطاهر إلى الجيش اللبناني غلب عليه السلبية، وأن الحزب لا يزال متمسكاً برفض هذا الطرح، ويطرح معادلة تقوم على ربط علي الطاهر بقصف مستوطنات شمال إسرائيل، على غرار معادلة إيران سابقاً التي ربطت قصف شمال إسرائيل باستهداف الضاحية الجنوبية.
وتشير إلى أن التحرك الأميركي واقتراح تسليم الموقع إلى الجيش جاء من خشية واشنطن من أن يؤدي إطلاق حزب الله أي صاروخ على إسرائيل إلى رد واسع ومدمر، خصوصاً أن نتنياهو يسعى إلى اقتناص أي فرصة لشن هجوم.
وتتحدث الصحيفة عن زيارة الرئيس عون المرتقبة إلى الفاتيكان وإيطاليا، ولقاءاته مع البابا والرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء، في ظل مرحلة تصفها مصادر دبلوماسية بأنها غير مسبوقة منذ 1978، إذ يواجه الجنوب احتمال البقاء من دون غطاء أممي نهاية السنة، مما قد يجعله مكشوفاً أمام مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران عبر حزب الله.
وتنقل الصحيفة اجتماع وفد "مجموعة العمل الأميركية" مع رؤساء اللجان النيابية، ونقاشهم حول تجديد ولاية اليونيفيل وآليات التحقق والمراقبة، مع الإشارة إلى أن الاعتراض الإسرائيلي على اليونيفيل يشكل عاملاً ينبغي معالجته ضمن أي صيغة مستقبلية.
على الصعيد الداخلي، تشير الصحيفة إلى هجوم باسيل الواسع على الحكومة واتهامه إياها بالفشل في تنفيذ وعود الإصلاح، ومطالبته بعقد جلسة نيابية علنية لمحاسبة الحكومة، مع تعليق مصدر سياسي على أن خطاب باسيل أقرب إلى محاولة ارتداء "ثوب العفة" بعد سنوات كان فيها التيار شريكاً أساسياً في السلطة ووفّر الغطاء السياسي والشعبي لميليشيا حزب الله.
كما تذكر الصحيفة قرار النائب العام التمييزي تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى السلطات السورية، وإعلان نتنياهو عن استعادة رفات جندي إسرائيلي قُتل في معركة سلطان يعقوب عام 1982.
صحيفة "الشرق الأوسط"
تركز الصحيفة على تحول مرتفعات علي الطاهر إلى عنوان سياسي وعسكري متقدم، بعد أن رفع حزب الله سقف موقفه وأعلن عدم التخلي عنها، مستحضراً إيران في معادلة المواجهة. وترى أن خبراء عسكريين يؤكدون أن إسرائيل باتت صاحبة المبادرة جنوباً، وأن الموقع، على أهميته، اكتسب رمزية سياسية وإعلامية تتجاوز وزنه الميداني.
وتنقل الصحيفة عن العميد المتقاعد خليل الحلو أن حزب الله حصر عملياً المواجهة برمزية معركة علي الطاهر، إذ إن كل المناطق التي وقعت في جنوب الليطاني سقطت عسكرياً بالكامل، وأن إسرائيل هي التي فرضت هذه المعركة وليس حزب الله من اختارها، مما يعني أن المبادرة أصبحت بيد العدو. ويضيف أن الموقع يحمل أهمية عسكرية ورمزية، ويضم قيادة "وحدة بدر" التابعة لحزب الله، لكن تضخيم رمزية المعركة وربطها بإيران يجعل التراجع عنها أكثر صعوبة سياسياً على الحزب.
أما العميد المتقاعد خالد حمادة فيقول إن تركيز حزب الله على علي الطاهر هو خطاب تعبوي، ويحاول تقديم المنطقة بصفتها عنواناً مركزياً للمواجهة، في وقت لا تزال فيه إمكانية انتقال إسرائيل إلى عملية برية مرتبطة بالقرار الأميركي. ويشير إلى أن الحديث عن علي الطاهر لا يمكن فصله عن خسارة الحزب مواقع أخرى خلال المواجهات السابقة، وأن تضخيم رمزيتها يدخل في إطار الخطاب التعبوي.
وتنقل الصحيفة عن مصدر محلي في الجنوب أن علي الطاهر تحولت بفعل التركيز السياسي والإعلامي إلى رمز يتجاوز وزنها الميداني الفعلي، وأن خطاب المعادلة الإيرانية موجّه إلى الداخل وبيئة حزب الله أكثر مما هو رسالة ردع فعلية إلى إسرائيل، وأن العامل الأساسي الذي يحدّ من اندفاعة إسرائيل هو الموقف الأميركي وحسابات واشنطن.
وتتابع الصحيفة التصعيد الميداني الإسرائيلي مع عمليات تجريف وتفجير لخزان المياه في المنصوري، وقصف أطراف مجدل زون وحولا، وإطلاق نار باتجاه حداثا وبرعشيت.
صحيفة "الشرق"
تركز الصحيفة على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مضيق هرمز، حيث نفى وجود أي محادثات جارية أو مقررة مع إيران، وادعى أن المضيق مفتوح ويقع تحت السيطرة الأميركية، وأن الحصار البحري لا يزال سارياً بشكل كامل، وأعلن أن الولايات المتحدة تُحكم السيطرة على المضيق عبر الحصار البحري، مجدداً الحديث عن إمكانية "إعلان هرمز إقليماً أمريكياً".
وتنقل الصحيفة رد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بأن المضيق سيظل مغلقاً إلى أن تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت الموقع مع إيران في حزيران الماضي، والتي تتضمن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية.
كما تنقل الصحيفة عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني وصف حديث ترامب عن محادثات "خلف الكواليس" بـ"الأوهام الناجمة عن العجز والهزيمة في الحرب"، نافياً وجود أي مباحثات مع واشنطن. وتنقل عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن بلاده قررت التحول من النهج الدفاعي إلى الهجومي الكامل بسبب وصول جهود إنهاء الحرب إلى طريق مسدود، ملمحاً إلى احتمالية شن هجوم لكسر الحصار البحري.
وتشير الصحيفة إلى أن 3 سفن تجارية على الأقل مرت عبر مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، وأن وزارة الدفاع الإماراتية رصدت تهديداً صاروخياً على الدولة، مع دعوة الهيئة الوطنية الإماراتية للبقاء في مكان آمن.
صحيفة "الأخبار"
تقدم الصحيفة قراءة نقدية معمقة حول معركة علي الطاهر، مشيرة إلى أن قدرة العدو على تحويل الأنظار نحو نقطة بعينها تتجاوز الوقائع الميدانية نفسها. وتوضح أن معركة السيطرة على تلال علي الطاهر تبدو وكأنها مركز الثقل بالنسبة لجيش الاحتلال، بحيث يوحي سقوطها بتحوّل كبير في جبهة لبنان يمهد لانكسار المقاومة ونزع سلاحها.
وتستعرض الصحيفة التاريخ الميداني للمنطقة، مشيرة إلى أن العدو كان يخوض معركة واسعة في شرق النبطية قبل سريان وقف إطلاق النار، وتمكن من تجاوز نهر الليطاني والتقدم نحو زوطر الشرقية والغربية وصولاً إلى تلال علي الطاهر. وبعد وقف إطلاق النار، اعتبر العدو أن التسوية الأميركية ـ الإيرانية حالت دون تحقيق هدفه، لكنه واصل الغارات والقصف المدفعي وعمليات الاستطلاع، بهدف محاصرة التلال تمهيداً لعملية أمنية ـ عسكرية تتيح السيطرة عليها من دون خوض معركة واسعة.
وتكشف الصحيفة أن المقاومة عملت على خلق معادلة موضعية تقوم على أنه كلما حاول الاحتلال الاقتراب من نقاط محددة، توجه المقاومة ضربات مدروسة عبر العبوات الناسفة أو المُحلِّقات الانتحارية، مما أوقع إصابات في صفوف جنود العدو.
وتنقل الصحيفة عن مصادر أن إسرائيل "مضطرة إلى عدم تبنّي أي أعمال حربية يمكن وضعها في خانة خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، وأن الجانب الأميركي أبلغ إسرائيل أن انفجار عبوة ناسفة في مجدل زون لا يشكّل خرقاً للاتفاق.
وتشير الصحيفة إلى نقاش حاد داخل الجيش الإسرائيلي حول ثغرات أمنية وعملياتية وتكتيكية، حيث أقر قائد المنطقة الشمالية بأن قواته دخلت عمليات حساسة من دون استعداد كافٍ، ووصف ما جرى بأنه "خطأ أتحمّل مسؤوليته شخصياً"، كما نقلت عن مسؤولين كبار وصفهم بـ"حالة الصدمة" نتيجة "فقدان الذاكرة التنظيمية" داخل الجيش.
وتلفت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال ينشر أكثر من ألف ضابط وجندي في المنطقة، مع شبكة واسعة من الدعم الناري والآليات، لكن عدداً من كبار الضباط ينتقدون قرار الحكومة إقامة "حزام أمني جديد" ويرون فيه "فخاً استنزافياً" يُدار بواسطة جيش منهك ويعاني نقصاً في القوى البشرية.
وفي مفاجأة، تنقل الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع نفيه فرضية أن يكون حزب الله قد دخل المعركة بناءً على طلب إيراني، مؤكداً أن حزب الله استعد للعودة إلى الحرب بمبادرة منه، وليس تنفيذاً لأوامر طهران.
صحيفة "الديار"
تركز الصحيفة على أن واشنطن لا تزال تتعامل مع التصعيد في الجنوب على أنه اشتباكات موضعية لا ترقى إلى قرار إسرائيلي بإعادة فتح الحرب، استناداً إلى تقدير أميركي بأن قرار منع الانزلاق إلى مواجهة شاملة ما زال قائماً، وأن الاتصالات لم تصل إلى مرحلة الانهيار.
وتشير إلى أن واشنطن لم تمنح تل أبيب الضوء الأخضر لهجوم واسع على علي الطاهر، لكن رسالتها واضحة: يمكن احتواء الضربات المحدودة، لكن توسيعها سيضع التفاهمات أمام اختبار بالغ الخطورة.
وتكشف الصحيفة عن نتائج زيارة كليرفيلد، حيث لم تفضِ لقاءاته إلى اتفاق نهائي بل إلى تفاهم على إبقاء قنوات التنسيق مفتوحة ومواصلة البحث في آلية التحقق، مع عدم وجود قرار بتوسيع المناطق النموذجية ولا مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي، وأن ملف الدول المشاركة في آلية التحقق لا يزال بلا معايير نهائية.
وتتابع الصحيفة زيارة الرئيس عون إلى إيطاليا والفاتيكان، مشيرة إلى أن الملف الأكثر حساسية يتمثل في مستقبل القوة الدولية الجديدة وإمكان اضطلاع إيطاليا بدور قيادي فيها، وأن الزيارتين منفصلتان في الأهداف والأبعاد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تنقل الصحيفة عن وصول ولي العهد السعودي إلى فرنسا لبحث الملف اللبناني، وتحديداً دور الرياض في الضغط باتجاه ضم باريس إلى القوة الدولية التي ستحل مكان اليونيفيل، كما تشير إلى وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت قريباً.
وتذكر الصحيفة تعيين الرئيس الفرنسي باتريك دوريل سفيراً جديداً في لبنان، وزيارة قائد الجيش لمفتي الجمهورية لشرح موقف الجيش، وتأكيد دريان على دور الجيش ووقوفه إلى جانبه.
وتشير الصحيفة إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من تجريف وتفجير وتدمير، وعودة ملف المفقودين الإسرائيليين في معركة سلطان يعقوب إلى الواجهة مع وصول مادة لإسرائيل تخضع للفحص يعتقد أنها تعود للجندي يهودا كاتس.
كما تتابع الصحيفة إقليمياً الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، في رسالة ضد التمدد التركي ورفضاً لورشة إعادة تأهيل سلاح الجو السوري.
صحيفة "البناء"
تركز الصحيفة على أن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية انتهت مدتها ولم يعد ممكناً الحديث عن تعثر عابر، إذ أعلن ترامب عدم وجود محادثات مع إيران ورفض تمديد المهلة، فيما أعلنت طهران أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تنفذ واشنطن التزاماتها.
وتشير إلى أن ترامب يواجه تصويتاً سلبياً من أسواق النفط والسندات والأسهم، وأن الخيار العسكري محفوف بالمخاطر بسبب تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأميركية وصعوبة تعويضها.
وفي سوريا، تشير الصحيفة إلى الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية قرب الحدود التركية، وترى أنها رسالة إلى الحلف التركي ـ السعودي ـ الباكستاني بأن ولادته لا تفرض خطوطاً حمراء على الحركة الإسرائيلية، وأن امتلاك باكستان السلاح النووي لا يوفر حماية لسورية.
وفي لبنان، تركز الصحيفة على تلة علي الطاهر حيث تتجمع عناصر انفجار، وتوضح أن الجيش الإسرائيلي يقول إن تحت المرتفع مركزاً قيادياً وأنفاقاً للمقاومة، بينما تؤكد المعلومات أن القوات الإسرائيلية لم تستطع حسم الموقع رغم سيطرتها النارية. وتشير إلى أن واشنطن وتل أبيب تريدان دخول الجيش اللبناني إلى الموقع، لكن الجيش لن يدخل في مواجهة مع المقاومة، ولن تقبل المقاومة تسليم الموقع تحت الاحتلال.
وتكشف الصحيفة أن نتنياهو يحتاج إلى صورة انتصار قبل الانتخابات، لكن معركة علي الطاهر قد تنتج الصورة المعاكسة، وأن المقاومة وضعت خططاً استراتيجية وتكتيكية جاهزة لكافة الاحتمالات، وسترفع كلفة العملية البرية إلى الحد الأقصى.
وتنقل الصحيفة عن مصادر أن كليرفيلد عاد إلى الولايات المتحدة خالي الوفاض، وأن مقترحه بتسليم حزب الله تلة علي الطاهر إلى الجيش قوبل بشرح عن صعوبات ميدانية ومخاطر الاصطدام، إضافة إلى أن علي الطاهر تقع شمال الليطاني وتعد خارج الالتزام اللبناني قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب الليطاني.
وتشير الصحيفة إلى أن أولوية رئيس الجمهورية اليوم هي التجديد لليونيفيل لتفادي الفراغ الأمني، وأن إسرائيل تسعى جهدها لإخراج القوات الدولية لتكريس المنطقة العازلة.
وتنقل الصحيفة تصريحات النائب حسن عز الدين بأن علي الطاهر من المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنها، وأنها ستواجه أي عمل عدواني بكل ما تملك، وأن إيران قد ترسم معادلة جديدة في ما يخص علي الطاهر، معتبراً أن اتفاق الإطار ولد ميتاً ويمثل انتهاكاً للسيادة وجلب للبنان الذل والعار.
وتتابع الصحيفة الاعتداءات الميدانية الإسرائيلية، ودعوة باسيل للحكومة للإعلان عن أي ملحق أمني غير منشور مرتبط باتفاق الإطار، وزيارة هيكل لمفتي الجمهورية.