بوابة صيدا
في ظاهرة ديموغرافية لافتة تعكس التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة في المملكة المتحدة، تربع اسم "محمد" (صلى الله عليه وسلم) على عرش قائمة أسماء المواليد الذكور الأكثر انتشاراً في بريطانيا للعام الثالث على التوالي، مسجلاً زيادة مطردة بلغت نحو 4% مقارنة بالعام الماضي.
ووفقاً للبيانات الإحصائية السنوية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني (ONS)، فإن اسم "محمد" نجح في انتزاع الصدارة والصمود في المركز الأول متفوقاً بفارق ملموس على أسماء إنجليزية تقليدية وتاريخية لطالما حظيت بشعبية واسعة في البلاد، مثل "أوليفر"، "نوا"، و"جورج".
ويشير الخبراء ومحللو البيانات إلى أن هذا التصدّر المستمر يعود إلى منهجية إحصائية حديثة تعتمد على دمج مختلف صيغ وطرق كتابة الاسم باللغة الإنجليزية (مثل: Muhammad, Mohammed, Mohammad) والتي تصب جميعها في دلالة الاسم نفسه.
وتُرجع الدراسات الاجتماعية هذا النمو إلى الحرص الشديد والالتزام العقائدي الذي تبديه العائلات المسلمة المقيمة في بريطانيا بمختلف أصولها العربية والآسيوية والأفريقية على إطلاق اسم الرسول الكريم على مواليدها الذكور كرمز للحفاظ على الهوية الدينية والبركة، في المقابل تتوزع خيارات الأسر غير المسلمة بين مئات الأسماء الغربية الحديثة والتقليدية مما يفتت نسب صدارتها أمام الاسم الأبرز.
وقد أثار الإعلان الرسمي عن هذه الأرقام موجة واسعة من التفاعل والاهتمام على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام البريطانية والعالمية، حيث اعتبرها ناشطون ومؤثرون دليلاً حياً على عمق التنوع الثقافي والاندماج الذي باتت تشهده المدن البريطانية الكبرى.