ادت الغارة التي شنها الطيران الحربي المعادي أمس السبت على مدينة النبطية، الى تدمير مبنى فرع مصرف لبنان بالكامل، وهو يقع في الشارع الخلفي للسرايا الحكومية.
ولاحقا أصدرت وحدة الإعلام والعلاقات العامة في مصرف لبنان بيانا قالت فيه: "تعرض اليوم مبنى فرع مصرف لبنان في النبطية لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية. ويؤكد مصرف لبنان أن هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية. وإذ يقتصر الضرر، والحمد لله، على الأضرار المادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، فإن مصرف لبنان يدين هذا العمل بأشد العبارات".
أضافت: "أجرى حاكم مصرف لبنان اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية، وفي مقدمها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، لوضعهما في صورة ما جرى والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية. وبفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء والمطالبة بالتحقيق فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره".
وختمت: "يهيب مصرف لبنان بالولايات المتحدة الأميركية وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية".
من جانبه علق وزير المال ياسين جابر في بيان، على الاعتداءات الاسرائيلية والتي ادت اليوم الى تدمير كثير من الابنية والبنى التحتية في النبطية ومنطقتها كما ادت الى تدمير فرع مصرف لبنان المركزي في النبطية. وقال: "صحيح أن لا شيء أغلى من أرواح الناس التي تزهق منها اسرائيل يومياً العشرات، ولا ما يعوض خسارتهم، وكل الذرائع إزاء استهدافها الشيوخ والمسنيين وتدمير المساكن وتجريفها، تبقى ساقطة أمام الجرائم المرتكبة بحق البشر والحجر. وما يزيد من العدائية الاسرائيلية أن ذلك يجري في وقت يفترض أننا دخلنا في حيز وقفٍ لاطلاق النار، فكيف بخلاف ذلك".
أضاف: "رغم انخراط لبنان الرسمي في مفاوضات مباشرة برعاية اميركية، فإن استمرار عمليات التدمير الممنهج والتي امتدت لتطال المؤسسات الرسمية، من سراي النبطية سابقاً الى استهداف عناصر أجهزة عسكرية من أمن الدولة وجيش لبناني، واليوم تدمير فرع مصرف لبنان المركزي في مدينة النبطية الذي كان حتى الساعات الأخيرة يشكل الرئة الوحيدة التي تسيير مالياً الحد الأدني من متطلبات الاغاثة، ما هو الاّ رسالة للدولة اللبنانية لا يمكن تفسيرها الاّ بغاية من اثنتين: إما لمضاعفة الضغوط على المفاوض اللبناني عشية الجولة الرابعة في واشنطن لاستمرار احتلالها للمناطق التي توغلت فيها، وإما لنسف عملية التفاوض برمتها وفرض أطماعها بالقوة".
وختم: "من هنا مطلوب من الدولة الراعية للاتفاق التدخل الحاسم والزام اسرائيل بالوقف الفوري للنار وضمان تطبيقه، والاّ نحن أمام مسار عدواني جديد لا يشرّد الجنوبيين وحسب إنما يمتد ليقوّض مؤسسات الدولة وهنا تصبح كل مرافق الدولة ومؤسساتها عرضة للمخاطر، وعاجزة عن القيام بأي دور مطلوب منها في هذا الظرف بالذات".