بوابة صيدا
في تصعيد كلامي حاد يندرج ضمن معركته الانتخابية المبكرة، شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "معاً"، نفتالي بينيت، هجوماً عنيفاً على دولة قطر، متعهداً بإعلانها رسمياً "دولة عدو" في حال تشكيله الحكومة المقبلة، ومؤكداً مواقفه المتصلبة بشأن الترتيبات الميدانية في قطاع غزة.
و خلال مقابلة بثتها "القناة 12 العبرية"، تطرق بينيت إلى المقترحات والتطورات الأخيرة بشأن خطط تجريد غزة من السلاح والانسحاب، موضحاً أنه يرفض تقديم أي تنازلات على الأرض، وقال: "بالنسبة لي، طالما لم يتم تفكيك حماس بالكامل وترك سلاحها، فلن أتنازل عن ميليمتر واحد لأي طرف.. لن نقدم أي تنازلات".
وأضاف حاسماً موقفه بشأن الخطوط العسكرية والتواجد الميداني، داعياً إلى مواصلة الضغط الميداني لعدم السماح للحركة بإعادة ترتيب صفوفها أو بناء قدراتها القتالية.
وفي الملف القطري، اعتبر بينيت أن قطر تشكل في الوقت الحالي "خطراً أكثر خطورة على إسرائيل من إيران"، متسائلاً عن سبب عدم تصنيفها حتى الآن كدولة معادية بموجب القانون الإسرائيلي.
واتهم بينيت الدوحة بتمويل حركة حماس ودعم شبكات تأثير إعلامية وأكاديمية في الغرب والولايات المتحدة، إلى جانب الإشارة إلى قضية تسريبات واستشارات إعلامية نُسبت لمسؤولين في مكتب بنيامين نتنياهو لصالح قطر (المعروفة بـ Qatargate).
وقال بينيت: "في الحكومة المقبلة، سنعلن قطر دولة عدو وسننهي أي دور أو وجود لها في غزة وفي المنظومة الإسرائيلية"، مشدداً على أن استمرار التعامل معها كوسطاء يعتبر خطأ استراتيجياً يضر بالأمن القومي الإسرائيلي.
وكانت الخارجية والسفارة القطرية في واشنطن قد ردت على تصريحات سابقة لـ "بينيت" (في نهاية شهر تموز/ يوليو)، معتبرة أن هذه الاتهامات تندرج في إطار "نشر معلومات مضللة للمزايدة السياسية وتوظيف الملف للسباق الانتخابي الداخلي"، مؤكدة أن دور الدوحة تركز دائماً على جهود الوساطة الإنسانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين لتحقيق الاستقرار وإطلاق الرهائن.