بوابة صيدا
أثار الإعلامي والمحلل السياسي الأمريكي البارز "تاكر كارلسون" موجة واسعة من الجدل والصدمة في الأوساط السياسية والدولية، عقب ادعائه المباشر بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون على بُعد أيام معدودة من اتخاذ قرار التاريخي بشن ضربة عسكرية نووية ضد أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبحسب الادعاءات التي نشرها كارلسون، فإن المنظومة العسكرية الأمريكية تدرس استهداف موقع إيراني حرج يُعرف بـ "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain)، القريب من منشأة ناتنز النووية، حيث تشير تقارير استخباراتية إسرائيلية إلى استئناف طهران لأنشطة تخصيب اليورانيوم داخل أنفاق محصنة.
وأوضح كارلسون أن الأسلحة التقليدية الأمريكية غير قادرة على اختراق طبقات الجرانيت الصلبة على عمق يصل إلى 300 قدم، ما يجعل الخيار العسكري التكتيكي الفعال المنحصر ـ وفق تقديره ـ في استخدام "أسلحة نووية تكتيكية".
و قال كارلسون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط بشدة وبشكل يومي على ترامب لتنفيذ هذه الضربة، معتبراً أن الأخير يحاول المماطلة وتأجيل القرار، بينما يدعوه بعض مستشاريه، كنائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف، إلى إعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية ومحادثات الدوحة.
وحذر كارلسون من التبعات الكارثية والمخاطر غير المحسوبة لفرضية استخدام السلاح النووي لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن أي ضربة نووية أرضية في تلك المنطقة ستؤدي إلى:
تلوث نووي واسع: تسمم مياه الخليج العربي وتأثير مباشر على الإمدادات الحيوية لأكثر من 100 مليون نسمة في المنطقة.
انهيار اقتصادي: تفاقم شلل أسواق الطاقة والتسميد العالمية، والدفع نحو كساد اقتصادي عالمي وشيك.
كسر المحظور الدولي: فتح الباب أمام دول أخرى لاستخدام الأسلحة النووية في النزاعات الإقليمية، مما يهدد بنشوب مواجهات شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
تشكيك ورسائل البيت الأبيض
على الرغم من الضجة الإعلامية، لم يتم تأكيد تصريحات كارلسون من أي مصدر رسمي أمريكي أو مستقل. وفي رد ردع إعلامي، قللت المتحدثة باسم البيت الأبيض من قيمة تصريحات كارلسون، بينما سبق للرئيس ترامب أن صرح في مقابلات صحفية بأنه "لا حاجة لاستخدام الأسلحة النووية" مع التأكيد على امتلاك القوة العسكرية التقليدية الضاربة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتقاطع فيه التكهنات الإعلامية مع جولات تفاوضية معقدة في الدوحة وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.