بوابة صيدا
حذّر الصحفي الاستقصائي والمحلل الشؤون الدولية في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إيتاي أنجل، من سيناريو أمني استراتيجي وصفه بـ "المروّع"، يتعلق بتوسع النفوذ العسكري التركي بتوجيه من الرئيس رجب طيب أردوغان، محذراً من أن ذلك قد يضع إسرائيل بين فكي "كماشة عسكرية" في الجنوب والشمال.
ووصف أنجل الرئيس التركي أردوغان بأنه "عدو صريح يسعى لتدمير إسرائيل"، معرباً عن مخاوفه الشديدة من المساعي التركية المستمرة لتنسيق وتوسيع وجودها العسكري المباشر، سواء عبر ترسيخ القواعد في الشمال السوري، أو من خلال محاولات انتزاع دور ميداني وأمني مباشر داخل قطاع غزة في إطار ترتيبات الإدارة والحفظ الأمني للقطاع.
وأوضح الصحفي الإسرائيلي أن الخطورة الكبرى تكمن في احتمالية وقوع شرارة مواجهة غير محسوبة، ففي حال تم إرسال قوات عسكرية تركية إلى قطاع غزة ضمن قوات حفظ سلام أو إشراف دولي، وقام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ استهدافات ميدانية ضد عناصر مسلحة وأسفر ذلك عن مقتل أو إصابة جندي تركي عن طريق الخطأ، فإن أنقرة ستتعامل مع الحادث باعتباره "استهدافاً عمداً من الكيان الفاشي"، وهو ما قد يُتخذ كذريعة لإعلان حرب أو تدخّل عسكري مباشر ضد إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات التحذيرية في ظل التوتر الدبلوماسي والتراشق الكلامي المتصاعد بين أنقرة وتل أبيب، والرفض الإسرائيلي المبدئي لأي دور أمني أو سياسي مباشر لتركيا في صياغة مستقبل قطاع غزة ومرحلة ما بعد الحرب.