بوابة صيدا
دخلت الأزمة المشتعلة بين التحالف والحوثيين مرحلة بالغة الخطورة والتصعيد، إثر الهجوم الدامي الذي استهدف السبت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة المئات، مما دفع بالسلطات والبعثات الدبلوماسية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة.
تحذيرات حوثية واسعة لشركات الطيران
في أعقاب الهجوم، وجّه الحوثيون إنذاراً شديد اللهجة لقطاع الطيران المدني والملاحة الجوية. وفي منشور على منصة "إكس"، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تجديد التحذير لكل "الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية"، زاعماً أنها "معرّضة للاستهداف ومسرح للعمليات"، ومستثنياً من ذلك مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط.
واشنطن تشدد القيود وتحركات دبلوماسية رفيعة
على الصعيد الدبلوماسي والأمني، أعلنت السفارة الأميركية في السعودية، الأحد، فرض قيود جديدة تلزم موظفي الحكومة الأميركية العاملين في المملكة بالحصول على إذن مسبق وخاص لاستخدام ليس فقط مطار الرياض، بل ومطاري جدة والدمام أيضاً، في خطوة تعكس مخاوف أمنية متصاعدة.
من جانبه، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجوم الدامي بالقول إن ما حدث في الرياض "غير مقبول"، مشيراً للصحافيين إلى أنه سيتحدث قريباً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبحث تداعيات هذا الهجوم المنسوب للحوثيين المدعومين من إيران.
انعكاسات أمنية وتعليق الدراسة في الرياض
ميدانياً، أدت التطورات الأخيرة إلى شلل في بعض الأنشطة الحياتية بالعاصمة السعودية، حيث انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام "التعليم عن بُعد" اعتباراً من الأحد طوال الأسبوع تماشياً مع توجيهات وزارة التعليم، وتعد هذه المرة الثانية التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء في العاصمة خلال أقل من شهر، وسط ترقب واسع لمآلات هذا التصعيد المفتوح على كافة الاحتمالات.