بوابة صيدا
شهدت الساحة اليمنية والإقليمية تصعيداً عسكرياً متزايداً على مختلف المحاور الميدانية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من تداعيات هذا التوتر على أمن المنطقة واستقرارها.
ميدانياً، أعلن الجيش اليمني عن مقتل 13 من منتسبيه إلى جانب 12 مسلحاً من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) جراء معارك عنيفة دارت في جبهات محافظات مأرب وتعز ولحج.
وأكد المركز الإعلامي لقوات الحكومة اليمنية إحباط محاولة تسلل للحوثيين في منطقة الفليحة بمحافظة مأرب، فيما شنت القوات الحكومية غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين شرقي مدينة تعز، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في جبهتي الوازعية والكدحة غربي المدينة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت ألوية العمالقة، المنضوية ضمن تشكيلات القوات المشتركة، عن توجيه ضربات نوعية لثكنات وآليات تابعة للحوثيين في جبهة البيضاء.
وعلى الجانب الآخر من المواجهات، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية الرياض، موضحاً أن الدفاعات الجوية أحبطت عدة هجمات أخرى استهدفت مناطق متفرقة من المملكة. وأكد المتحدث باسم التحالف أن الدفاعات الجوية تصدت لمحاولات استهداف المدنيين في مناطق بيش، والطائف، وفرسان، وينبع.
وفي ردود الفعل السياسية، شدد رئيس الوزراء اليمني على أن التطورات الميدانية، مهما بلغت صعوبتها، لن تغير الهدف الوطني الجامع في خوض المعركة الوجودية ضد الجماعة.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن المحاولات البائسة لاستهداف السعودية تستوجب موقفا دولياً حازماً، مجدداً الدعم الكامل للمملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها، ومشدداً على أن أي استهداف للأراضي السعودية يعتبر استهدافاً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وعلى المستوى الدولي والتسليحي، أشار وزير الخارجية التركي إلى إمكانية وجود احتياجات عسكرية للسعودية، مؤكداً أنه سيتم بحثها في إطار الاتفاق الثلاثي مع باكستان.
وفي سياق الدعم العسكري، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين يمنيين أن طلبات المساعدة التي تقدمت بها الحكومة اليمنية إلى واشنطن لم تلقَ استجابة حتى الآن.
من جانبها حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من احتمال تصعيد الصراع بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، و وجهت تحذيرات إلى الرعايا الأمريكيين في الشرق الأوسط لتوخي الحذر في ظل احتمال إلغاء الرحلات الجوية، داعية الأمريكيين خارج المنطقة إلى إعادة النظر بجدية في فكرة السفر إلى الشرق الأوسط أو العبور من خلاله.
(المصدر: وكالات + الجزيرة)