بوابة صيدا
شهدت الأوساط القضائية والحقوقية في ألمانيا موجة عارمة من الغضب والاستنكار عقب صدور حكم قضائي يُوصف بـ "الخفيف والظالم"، بحق ضابط شرطة ألماني سابق يبلغ من العمر 55 عاماً، يُعرّف نفسه قانونياً كامرأة تحت اسم «مايا»، وذلك إثر إدانته بالاعتداء الجنسي على طفلة قاصر داخل دورة مياه عامة للنساء.
تفاصيل الحادثة وواقعة الاعتداء
تعود تفاصيل الجريمة إلى إقدام ضابط الشرطة السابق، الذي استغل تحوله الجنسي وتغيير أوراقه الرسمية كامرأة، على دخول دورة مياه عامة مخصصة للنساء. وأثناء وجوده بالداخل، تفاجأ بوجود طفلة تبلغ من العمر 15 عاماً، ليقوم بالاعتداء عليها جنسياً مستغلاً فارق البنية والسن.
وعلى الرغم من ثبوت التهمة والجرم الأخلاقي والجنائي بحق المتهم، قضت المحكمة الألمانية بحبسه لمدة "3 سنوات و3 أشهر فقط"، وهو الحكم الذي اعتبره ناشطون ومراقبون حقوقيون مخففاً ولا يتناسب مع جسامة الجريمة وخطورتها على حماية الأطفال في المساحات الخاصة للنساء.
استفزاز الدفاع واستجواب الضحية حول "الضمائر"
ولم تتوقف حالة الصدمة عند حدود الحكم المخفف، بل امتدت لتشمل سلوك محامي الدفاع أثناء جلسات المحاكمة، حيث عمد إلى ممارسة ضغوط نفسية واستفزازية حادة على الضحية القاصر أثناء تقديم شهادتها أمام القاضي.
وانصبت أسئلة المحامي واستجوابه للطفلة على نقطة إجرائية متعلقة بـ "اللغة والضمائر" إذ حاسبها واستجوبها بشدة لأنها أشارت إلى المعتدي بضمير المذكر "هو" أثناء سردها لواقعة الاعتداء بدلاً من استخدام ضمير المؤنث "هي".
وطالب الدفاع الضحية بتقديم "توضيح رسمي" أمام المحكمة عما إذا كان استخدامها لضمير المذكر ينطوي على قصد "الإساءة أو التمييز" ضد الهوية الجنسية لموكله المتهم، في تصرف أثار استهجاناً واسعاً لما ألحقه من أذى نفسي إضافي بالطفلة الضحية.
(المصدر: الصحافة الألمانية)