د. طالب محمود قرة أحمد ـ بوابة صيدا
حمَّام الورد، عبارة عن حمَّام وفسحة أرض وموقد للنار واقع في العِقار 259 حي الكنان ملك وفيق يوسف الحناوي، شاغِره زين العابدين قطيش.
شيٌد الحمام على طراز معماري يمزج بين فن العمارة الإسلامية والطراز الإيطالي، ويمتاز بزخارفه الجميلة وبقاعة الإنتظار الواسعة التي كان يستقر فيها المترددون على الحمام بإنتظار دورهم أو بعد الخروج من الإستحمام .
كما شكل العقد المنحني الذي يعلو بابه مدخلاً إلى ذلك الفناء الواسع، فإن اللوحة الرخامية التي تعلو ذلك الباب، أيضاً تُشكل مدخلاً إلى تاريخ هذا الحمام، فهي تُشير إلى أنه من بناء آل حمود،كما تُشير ألى أن سنة إنشائه هي عام 1143هـ.
وقد آلت ملكيته بعد ذلك إلى أبو عزة البخاري مغربي باشه، الذي أوقفه وجعل ريعه إلى مسجد البوابة ـ كان يقع قرب خان الحمص، وقد هُدم بأكمله إبان فترة الإنتداب الفرنسي ـ وفقراء الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقد بلغ من الشهرة أن أُطلق اسمه على المحلة التي يقع فيها، فأصبحت تُعرف بـ محلة حمَّام الورد.
ويُستدل من وثائق دائرة الأوقاف الإسلامية في صيدا إلى أن هذا الحمَّام قد آل إلى خراب لا يُنتفع به مطلقاً فقام الخواجة جبران أبيلا، بترميمه واستئجاره في الفترة الواقعة بين عامي 1288 و 1307هـ/1889م بإجارة مؤجلة مقدارها 500 غرش سنوياً.
وهو الحمَّام الوحيد الذي يعمل في مدينة صيدا الآن (2018م) فيستقبل الزبائن الراغبين أولاً بالاستحمَّام، وثانياً رغبة منهم في التعرف على شيء من التراث الغابر الذي فقدوه.

ـــــــــــ
إقرأ أيضاَ
"قصر دبانة".. تحفة المعمار العثماني وجوهرة صيدا التاريخية
عروس البحر وعزُ التاريخ.. «زيرة صيدا» حكايات صخر عاشَقَ الموج