بوابة صيدا
أكّد ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكي السابق والمحلل الاستراتيجي، سكوت ريتر، أن إسرائيل لا يمكنها التعامل عسكرياً مع تركيا كما تفعل مع بعض الأطراف الأخرى في المنطقة، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية مباشرة وحاسمة بين الجانبين ستؤدي حتماً إلى نهاية إسرائيل وتدميرها.
جاءت تصريحات ريتر خلال قراءة تحليلية للأوضاع في الشرق الأوسط، حيث شدد على أن تركيا تمتلك سيادة وقوة عسكرية ضاربة لا تتيح لتل أبيب فرصة للاعتداء والانسحاب دون دفع ثمن باهظ.
وقال ريتر: "إذا هاجمت إسرائيل وحدة عسكرية تركية، فسنكون أمام حالة حرب حقيقية، فتركيا ليست من الدول التي يمكن لإسرائيل أن تقصفها ثم تنسحب بهدوء".
وأوضح المحلل الأمريكي أن الجيش التركي يُعد واحداً من أقوى الجيوش في العالم، لافتاً إلى ميزة جوهرية وهي غياب العوائق الجغرافية الكبيرة التي تمنع الصدام المباشر.
وأضاف أن انخراط تركيا في صراع شامل وعنيف ضد إسرائيل يمثل تهديداً وجودياً حقيقياً لتل أبيب، وصنف هذه المواجهة بأنها بمثابة "صراع ينهي الدول" (Nation-ending level engagement)، مؤكداً أن أنقرة تمتلك القدرة العسكرية الفعلية لتدمير إسرائيل، وهو أمر يتعين على القادة الإسرائيليين حسابه بدقة.
كما تطرق ريتر إلى الصبغة الدولية لتركيا كعضو أساسي ودولة فاعلة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يغير معادلة الصراع بالكامل، مشيراً إلى أن الإدارات الغربية لم تواجه إسرائيل عسكرياً حتى الآن، لكن دخول دولة بحجم وثقل تركيا في مواجهة مباشرة سيقلب موازين القوى في المنطقة بشكل جذري ومأساوي بالنسبة للجانب الإسرائيلي.