بوابة صيدا
شهدت الأوساط الإعلامية والسياسية في الولايات المتحدة هجمة تحريضية وانتقادات حادة شنّتها منصات وحسابات مقربة من اللوبي الإسرائيلي وجناح المحافظين، ضد صانعة المحتوى والمعلمة الأمريكية الشهيرة "ميس رايتشل" (Ms. Rachel) واسمها الحقيقي "راشيل غريفين أكيورسو" صاحبة القناة الموجهة للأطفال والتي يتابعها ملايين حول العالم.
تأتي هذه الحملة على خلفية تقارير كشفت تقديمها "تبرعاً مالياً بقيمة 3000 دولار" لصالح الحملة الانتخابية للسياسي الأمريكي والقيادي التقدمي "عبد الله السيد" (Abdul El-Sayed)، الذي يخوض سباق انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان والمعروف بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية ودعمه للحقوق الفلسطينية ووقف الحرب في غزة.
واستغلت المنصات الإسرائيلية والمحسوبة على اليمين الأمريكي هذا التبرع لشن هجوم عليها، بدعوى أنها تحولت إلى دعم مرشح يتبنى مواقف مناهضة لإسرائيل ويدعو لتقييد المساعدات العسكرية لها.
موقف المرشح (عبد الله السيد)
يُعد عبد الله السيد من أبرز الشخصيات التقدمية في ولاية ميشيغان (التي تضم كتلة تصويتية عربية ومسلمة ضخمة) ويواجه منافسة محتدمة في الانتخابات وسط ضخ ملايين الدولارات من منظمة إيباك (AIPAC) واللجان السياسية الداعمة لإسرائيل لإسقاطه ودعم منافسيه.
سلسلة استهداف مستمرة ضد "ميس رايتشل"
لا تُعد هذه الحملة الأولى ضد صانعة المحتوى الشهيرة، إذ تعرضت سابقاً لحملات تشويه ومطالبات بالتحقيق معها من قِبل منظمات ضغط إسرائيلية (مثل منظمة StopAntisemitism)؛ وذلك بسبب:
1. إطلاقها حملات جمع تبرعات إنسانية لصالح أطفال غزة والشرق الأوسط عبر منظمة "إنقاذ الأطفال" (Save the Children) وصندوق إغاثة الأطفال الفلسطينيين (PCRF).
2. حديثها العلني في مقابلات إعلامية (مثل لقائها مع CNN) عن معاناة أطفال غزة جراء الحرب والحصار والمجاعة، وضرورة حماية جميع الأطفال دون استثناء.
ردود الفعل وتضامن المتضامنين
في المقابل، حظيت "ميس رايتشل" بموجة واسعة من التضامن من قِبل جمهورها ومنظمات حقوقية وإنسانية أمريكية، أجمعت على أن استهداف معلمة أطفال لمجرد تعبيرها عن التعاطف الإنساني مع الأطفال ودعمها لسياسيين يدعون لإنهاء الحرب هو محاولة لإسكات أي صوت يناصر القضايا الإنسانية في الولايات المتحدة.