بوابة صيدا
فجّر ضابط الاستخبارات الأمريكية السابق "جون كيرياكو" تصريحات مدوية خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي "تاكر كارلسون"، اتهم فيها الإدارة الأمريكية والجيش الأمريكي بالتغاضي المتعمد عن زراعة مخدر الأفيون (المادة الخام للهيروين) في أفغانستان عقب الغزو الأمريكي عام 2001.
وأوضح كيرياكو أنه خلال زيارة تفقدية قام بها إلى ولاية هلمند الأفغانية عام 2011 بصفته مستشاراً رفيعاً للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس، تفاجأ بانتشار مزارع الأفيون على مد البصر بمحاذاة القواعد العسكرية.
وعندما سأل مزارعًا أفغانيًا لماذا لا يزرع محاصيل أخرى، كان الرد المفاجئ: "أخبرني الأمريكيون في عام 2001 أنه إذا أخبرتهم عن مكان وجود العرب، يمكنني زراعة أي كمية من الخشخاش".
قال كيرياكو إنه بمجرد أن طرح هذا السؤال، سحبه مسؤول عسكري كان يرافقه على الفور، مدعيا وجود تهديد أمني وطلب منه المغادرة على الفور.
وكشف كيرياكو أن التحقيقات والشهادات التي جمعها من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) أظهرت أن الاستراتيجية غير المعلنة كانت تسمح بإنتاج وتدفق الأفيون الذي أصبحت أفغانستان تنتج منه أكثر من 90% عالمياً، بهدف إغراق الدول المجاورة المنافسة لواشنطن، وعلى رأسها إيران وروسيا، بالمخدرات لإضعاف مجتمعاتها وتفكيك بنيتها الاجتماعية.
من جانبه، أبدى الإعلامي تاكر كارلسون صدمته واشمئزازه من هذه الاستراتيجيات، واصفاً تورط الأجهزة الرسمية أو تغاضيها عن تجارة المخدرات والتسهيل للمزارعين في مناطق النفوذ بأنه "سلوك غير أخلاقي" يجرّد واشنطن من أدبياتها الأخلاقية على الساحة الدولية.