بوابة صيدا
تتلاحق التطورات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط وسط حبس أنفاس دولي، حيث تتداخل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران مع مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها الدوحة، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الإسرائيلية والأمريكية لأسلوب إدارة الأزمة الحالية.
سيطرة إيرانية على مضيق هرمز وتحركات فوق الكابلات البحرية
كشفت تقارير صحفية عبرية وغربية عن التحول الإستراتيجي في ميدان المواجهة البحرية والتكنولوجية.. فأكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن إيران نجحت بمهارة عالية في فرض سيطرتها العملية على مضيق هرمز، و باتت الطرف الذي يحدد إيقاع الاقتصاد وأسواق الطاقة العالمية.
و أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية برصد أربع سفن إيرانية على الأقل تسلك مسارات غير معتادة وتتمركز مباشرة فوق كابلات اتصالات بحرية تمتد عبر خليج عُمان.
وجاءت هذه التحركات في الأيام التي تلت تحذيرات رسمية من طهران بإمكانية تعطيل البنية التحتية الرقمية في حال تصعيد الولايات المتحدة من حدة الصراع.
ترامب بين التهديد والتراجع: "ستعرفون قريباً"
في أروقة الإدارة الأمريكية، تتصاعد التكهنات حول خطوة البيت الأبيض القادمة تجاه الأزمة..
فقد صرح الرئيس دونالد ترامب بأن الجيش الأمريكي أتم جاهزيته لشن هجمات إضافية، مستدركاً بقوله: "أفضل ألا أدمر بقية البلاد إذا أمكن، ولكن ربما سأضطر إلى ذلك.. ستعرفون قريباً جداً".. وفق ما نقلته القناة 7 العبرية.
و نقلت صحيفة "ذا هيل" البريطانية عن مصدر مطلع أن إدارة ترامب تقوم حالياً بمراجعة شاملة لخطط استئناف العمليات العسكرية المباشرة ضد أهداف داخل إيران.
وفي السياق الداخلي، شن الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون هجوماً على التوجه الرئاسي، مؤكداً أن "ترامب يفضل مصالح إسرائيل على مصالح الولايات المتحدة، وهذه حقيقة واقعة".
اتهامات حادة لنتنياهو ومخاوف من دخول "حزب الله"
وعلى الجانب الإسرائيلي، تصاعدت السجالات الأمنية والسياسية حول قرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.. فقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، عبر القناة 12 العبرية، نتنياهو بـ "حيوان جريح قد يهاجم إيران لمنع تشكيل حكومة أخرى"، كاشفاً أن نتنياهو خطط لتنفيذ "استفزاز عسكري عبر جهاز الموساد داخل إيران ومن وراء ظهر رئيس أركان الجيش".
و أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن ترامب ونتنياهو "فشلا فشلاً ذريعاً في التخطيط للحرب ضد إيران ويواصلان ارتكاب الأخطاء ذاتها".
بالتوازي مع ذلك، نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن تقديرات أمنية أن حزب الله قد يتدخل وينضم لأي معركة قادمة ضد أمريكا وإسرائيل دعماً لإيران.
المقترح القطري لتهدئة الأزمة: مسودة الخطة
على المسار الدبلوماسي، كشف تقرير لموقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن بنود مسودة مقترح تقدم به الوسطاء القطريون لخفض التصعيد على مرحلتين..
اليوم الأول، تُعلق الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران وتفرج عن جزء من أصولها المجمدة، مقابل إرسال طهران دعوة رسمية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، استناداً إلى اتفاق القاهرة.
اليوم الثاني، يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، لتُستأنف بعدها المفاوضات النووية الشاملة بين الأطراف.
تابع قناة بوابة صيدا على الواتساب