عين بوابة صيدا على المنصات
تحول مقطع فيديو بعفويته وعمق معانيه إلى "تريند" اجتاح منصات التواصل الاجتماعي في إندونيسيا والعالم العربي، بعدما ظهرت فيه طفلة إندونيسية تُدعى "إيتشا" (Aicha) وهي تعود إلى منزلها باكية بسبب سخرية أصدقائها من فقر عائلتها وبساطة حالهم.
وبدأت القصة عندما عادت الطفلة الصغيرة "إيتشا" إلى المنزل وهي في حالة بكاء شديد، واشتكت لوالدتها أن أطفال الحي رفضوا اللعب معها واستهزؤوا بها وبملابسها وبوضع أسرتها المادي، واصفين إياهم بـ "الفقراء".
وبدلاً من أن تغضب الأم أو تنفعل أو تحرض طفلتها على العنف، استقبلتها بكل ثبات وهدوء، وقامت بمسح دموعها واحتضانها، ثم وجهت لها نصيحة تربوية بليغة حظيت بإشادة الملايين، حيث قالت لها بابتسامة وهدوء: "يا إيتشا، إذا قال لك أحد مجدداً إنك فقيرة، فلا تغضبي ولا تبكي.. قولي لهم بنبرة واثقة: نعم، نحن فقراء، لكننا لسنا محروقين! الله هو من يرزق الجميع، والفقر ليس عيباً ولا يقلل من قيمتنا".
حقق المقطع ملايين المشاهدات والمشاركات في وقت قياسي، حيث عبر المتابعون عن إعجابهم الكبير بأسلوب الأم في بناء "الصلابة النفسية" لطفلتها وتعزيز ثقتها بنفسها بدلاً من زرع الحقد أو عقدة النقص لديها.
واعتبر متخصصون في علم النفس والتربية أن تصرف هذه الأم الإندونيسية يُعد درساً عملياً ومثالياً في كيفية التعامل مع ظاهرة التعدي والسخرية بين الأطفال، وتحويل المواقف المحبطة إلى نقاط قوة وثقة بالذات.