بوابة صيدا
في خطوة تصعيدية بالغة الخطورة تهدد هيكل القضاء الدولي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية، متعهدة بشلّ نشاطها وعملها، وجاء هذا القرار بعد ساعات قليلة من منح لجنة نوبل جائزة السلام للقاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي.
وبرّرت واشنطن هذه العقوبات برغبتها المعلنة في "الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية".
وفي تصريح شديد اللهجة، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: "إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سننهي نحن المحكمة".
وفي رد فعل سريع، نددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات الأميركية، معتبرة إياها "اعتداءً صارخاً على سيادة القانون".
وأكدت في بيان رسمي أن هذه الخطوة تمثل ضربة للركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي وتضرب بعرض الحائط المبدأ القائل بأن أحداً لا يعلو فوق القانون، مشددة على أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة".
من جانبه سارع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإشادة بالقرار الأميركي، موجهاً الشكر للرئيس دونالد ترامب والوزير ماركو روبيو على "قرارهما الحاسم".
وفي الوقت ذاته، شنّ نتنياهو هجوماً لاذعاً على الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي، واصفاً إياها بـ"المتعصبة التي تعمل على شيطنة اليهود"، زاعماً أن "لجنة نوبل فقدت بوصلتها الأخلاقية".
يذكر أن بيلاي تراسلت العام الماضي لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت في تقاريرها أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.
من جانبه، أبدى الاتحاد الأوروبي أسفه الشديد إزاء العقوبات الأميركية ووصفها بـ"المؤسفة للغاية"، مؤكداً استعداده لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها بفعالية.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد سيعمل عن كثب مع المحكمة لضمان استمرارية عملها، معربة عن أملها في أن تتيح مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات مجالاً كافياً للحوار الدبلوماسي.