بوابة صيدا
شهدت الساحة السورية تطورات أمنية وعسكرية متسارعة طالت الجنوب والداخل السوري، حيث شن سلاح الجو الأردني غارات جوية استهدفت مواقع في ريف درعا رداً على هجوم الكرك، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتأكيدات سورية على فتح قنوات تواصل مع عمان، تزامناً مع استهداف مسيّرة مجهولة لقيادي في تنظيم "حراس الدين" على طريق دمشق ـ حمص.
غارات جوية اردنية جنوب شرقي سوريا
أعلن الجيش الأردني عن تنفيذ عملية عسكرية جوية باسم (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكاراً وتنظيمات وصفها بـ "إرهابية" جنوب شرقي سوريا، وتحديداً في محيط بلدتي نصيب والمزيريب بريف درعا.
وأكد البيان العسكري الأردني أن هذه الضربات تأتي انتقاماً لشهدائه الذين قضوا إثر الاعتداء الإجرامي الذي استهدف جناز كنيسة "حمود" في مدينة الكرك الجمعة الماضي، موضحاً أن المقاتلات دمرت عدداً من المقار والآليات التابعة للتنظيمات المرتبطة بمنفذي اعتداء الكرك، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من عناصرها.
سقوط 5 ضحايا مدنيين وتحفظ على غياب التنسيق
في المقابل، كشف مدير صحة درعا لـ "وكالة الأنباء السورية" (سانا) عن سقوط 5 ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الأردنية التي طالت عدداً من المواقع في المحافظة.
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين والحكومة السورية عن متابعة التطورات باهتمام بالغ، معربتين عن أسفهما الشديد لسقوط ضحايا مدنيين، وأبلغت دمشق الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ أي عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق ميداني وأمني مسبق.
وأكد البيان الحكومي بدء تحقيقات دقيقة حول ملابسات الغارات، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع عمان لضمان التنسيق المستمر بما يحفظ سيادة سوريا وصون أمن البلدين الشقيقين.
اغتيال قيادي في "حراس الدين"
وفي سياق أمني متصل، قُتل ثلاثة أشخاص إثر استهداف سيارة بغارة نفذتها طائرة مسيّرة مجهولة المصدر على الطريق الواصل بين دمشق وحمص في منطقة قارة.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر في وزارة الدفاع السورية أن من بين القتلى قيادياً في تنظيم "حراس الدين" المرتبط بتنظيم القاعدة، يُدعى "أبو عبد الرحمن الليبي"، فيما لم تُحدد هوية الشخصين الآخرين. وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني لنقل الجثث ونشرت قوات الأمن طوقاً للتحقق من أسباب الانفجار وطبيعته.
تأسس تنظيم "حراس الدين" عام 2018 وكان ينشط بشكل أساسي في شمال غرب سوريا، ويضم وفق تقديرات الأمم المتحدة ما بين 2000 و2500 مقاتل من جنسيات سورية وأجنبية.
صنفته وزارة الخارجية الأمريكية كـ "كيان إرهابي عالمي" في أيلول 2019، ونفذت واشنطن والتحالف الدولي ضربات جوية متتالية استهدفت كبار قيادييه..