بوابة صيدا
شنّ الكاتب والباحث العسكري الإسرائيلي "رامي سيماني" هجوماً حاداً وبألفاظ شديدة اللهجة و بذيئة على الإعلامي الأمريكي الشهير "تاكر كارلسون"، عبر مقال رأي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، متوعدا "كارلسون" بنهاية سياسية وإعلامية مخزية بسبب مواقفه الأخيرة المناهضة للسياسات الإسرائيلية.
في مقال يعكس حالة الغضب والتوجس داخل الأوساط الإعلامية والسياسية في تل أبيب من التحول الحاصل لدى بعض رموز اليمين الأمريكي، وجه سيماني حديثه المباشر لكارلسون قائلاً:
"لقد أصبحتَ واحداً من أسوأ أعداء دولة إسرائيل. لكنك في النهاية ستلقى ذات المصير الذي لقيه أسوأ أعدائنا، أولئك الذين كانوا أكبر منك وأقوى. سينتهي بك المطاف في مزبلة التاريخ.. بل ليس في أي مزبلة، وإنما في تلك المزوّدة بآلة طحن، وحتى هناك لن تُشغل حيّزا يُذكر".
يأتي هذا الهجوم الهستيري في ظل انزعاج إسرائيلي متزايد من الخطاب الإعلامي الذي يتبناه "تاكر كارلسون" (المذيع السابق لقناة فوكس نيوز وأحد أبرز المؤثرين في التيار المحافظ الأمريكي) حيث دأب كارلسون في المقابلات والبرامج التي يستضيفها، على إظهار انتقادات حادة للدعم الأمريكي المالي والعسكري المفتوح لإسرائيل، واستضافة شخصيات تشكك في الرواية الإسرائيلية حول حروب المنطقة.
وتنظر الدوائر الإعلامية في إسرائيل إلى كارلسون بوصفه رئيساً لتيار جديد داخل "أمريكا أولاً" (America First)، بات يبتعد تدريجياً عن الدعم المطلق لتل أبيب، مما دفع كتاباً وباحثين إسرائيليين، ومنهم رامي سيماني إلى اتهامه بـ "العمالة" و"معاداة إسرائيل" ومحاولة ضرب التحالف الاستراتيجي التاريخي بين واشنطن وتل أبيب.