بوابة صيدا
كشفت القناة الرسمية الإسرائيلية "كان"، في تقرير استخباري خاص، عن إحباط تركيا لمخطط سري قاده جهاز "الموساد" الإسرائيلي كان يهدف إلى إسقاط النظام في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك بعد توجيه أنقرة تهديدات حازمة بالتدخل العسكري المباشر وتقديم دعم جوي لإيران لإفشال المخطط.
تفاصيل المخطط: غزو كردي بغطاء جوي إسرائيلي
ونقلت القناة العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار لم تسمّهم، أن "الموساد" شارف على إطلاق خطة استراتيجية وصفت بالخطيرة لإحداث تغيير جذري في الهيكل السياسي لإيران. وتقضي الخطة بتدريب وتجهيز "قوات كردية" مسلحة (معارضة لطهران) لدفعها نحو غزو بري واسع النطاق ومباغت للأراضي الإيرانية عبر الحدود المشتركة، بهدف زعزعة استقرار النظام وتفجير الجبهة الداخلية الإيرانية.
وفقاً للتقرير، فإن المخطط الإسرائيلي كان يعتمد بشكل أساسي على قيام سلاح الجو الإسرائيلي بتوفير غطاء جوي مكثف وحماية عسكرية مباشرة لتقدم القوات الكردية داخل العمق الإيراني، لتعويض النقص في الدفاعات الجوية للمجموعات البرية ولضمان شلّ حركة القوات المسلحة الإيرانية.
التهديد التركي يقلب الطاولة
لكن الرياح الاستراتيجية لم تأتِ بما تشتهيه تل أبيب، إذ دخلت تركيا على خط الأزمة بقوة مجهضةً العملية قبل ولادتها. فقد أكد المسؤولون الإسرائيليون للقناة أن الحكومة التركية، وفور رصدها للمخطط، وجهت تحذيرات وتهديدات عسكرية صارمة ومباشرة، أعلنت فيها أنها "لن تسمح بأي شكل من الأشكال بغزو كردي للأراضي الإيرانية"، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي التركي، وتغيير خطير لخرائط المنطقة السياسية والجغرافية.
وهددت أنقرة بشكل صريح بأنها "ستتدخل عسكرياً وستقدم دعماً جوياً مباشراً للجيش الإيراني" للتصدي لهذا الغزو، مما يعني عملياً وضع سلاح الجو التركي في مواجهة وصدام جوي مباشر ومحتمل مع مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي فوق مسرح العمليات.
حسابات أنقرة وتراجع تل أبيب
وأشار تقرير قناة "كان" إلى أن الموقف التركي الحاسم شكل صدمة وخلطاً للأوراق داخل أروقة القرار الأمني في إسرائيل، حيث تخشى أنقرة أن يؤدي أي صعود أو توسع عسكري كردي مدعوم إسرائيلياً على حدودها الشرقية مع إيران إلى إشعال النزعات الانفصالية الكردية داخل أراضيها.
وأمام هذا التهديد التركي الصارم والمجازفة بالدخول في حرب إقليمية شاملة ومباشرة مع طرف بحجم تركيا، وجد قادة "الموساد" والمستوى السياسي في إسرائيل أنفسهم مجبرين على التراجع وإعادة حساباتهم خشية الارتدادات العسكرية الكارثية للمخطط.