بوابة صيدا
وفقاً للتصريحات والمعلومات التي كشفها جون كيرياكو، [ضابط مكافحة الإرهاب والمحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)] فإن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والأجهزة الاستخباراتية المتطورة امتلكت منذ سنوات القدرة التقنية والعلمية على "اختراق الأنظمة الإلكترونية وكمبيوترات السيارات الحديثة عن بُعد".
أبرز النقاط التي كشفها كيرياكو حول هذه التقنية:
وبحسب قول " كيرياكو" تستطيع الوكالة عبر ثغرات برمجية معقدة اختراق نظام التوجيه والتحكم (المقود)، والمكابح (الفرامل)، ونظام تسارع المحرك في السيارات الحديثة التي تعتمد على الأنظمة الإلكترونية المرتبطة بالإنترنت أو الأقمار الصناعية (Smart & Connected Cars).
أضاف: يُستخدم هذا النوع من الاختراق لتنفيذ عمليات تصفية واغتيال سرية ضد أهداف محددة بأسلوب يمنع كشف الجريمة، إذ يتم التحكم في السيارة ودفعها للارتطام بعمود، أو السقوط من فوق جسر، أو السير بسرعة جنونية تفقد السائق القدرة على الموازنة.
الميزة الاستخباراتية لهذه العمليات هي أن الحادث يظهر أمام شرطة المرور والمحققين الجنائيين المحليين وكأنه "حادث عرضي ناتج عن خطأ من السائق أو نوبة قلبية مفاجئة أو خلل مصنعي في السيارة"، مما يغلق ملف التحقيق فوراً دون توجيه أصابع الاتهام لأي جهة سياسية.
تصريحات جون كيرياكو لم تكن مجرد استنتاجات شخصية، بل جاءت لـتؤكد صحة التسريبات التاريخية الشهيرة التي عُرفت باسم "فولت 7" (Vault 7)، والتي سربها موقع "ويكيليكس" في آذار/مارس 2017 من داخل أروقة الـ CIA.
وقد احتوت وثائق "Vault 7" السرية على أدلة دامغة تؤكد أن فرع الهندسة المدمجة التابع للوكالة (Embedded Devices Branch) قام بتطوير برمجيات خبيثة مخصصة لاختراق الأنظمة الإلكترونية للمركبات والشاحنات التجارية، وكان الهدف الرئيسي منها بحسب الوثائق هو "تنفيذ عمليات اغتيال يكاد يكون من المستحيل تعقبها".
تكررت شهادة كيرياكو حول هذا الأمر في عدة لقاءات دولية، أبرزها لقاءاته عبر شبكة RT بـالنسخة الإنجليزية، والبودكاست الأمريكي الشهير "Watching the Hawks"، بالإضافة إلى استضافته في برامج حوارية سياسية مثل برنامج "وفي رواية أخرى" على التلفزيون العربي، حيث يخصص مساحات واسعة لفضح أساليب الوكالة السحرية في التعذيب والاغتيالات.
يُذكر أن كيرياكو هو الضابط الفيدرالي الوحيد الذي دخل السجن (حُكم عليه بـ 30 شهراً عام 2012) ليس لأنه ارتكب جريمة، بل لأنه "كان أول مسؤول في الـ CIA يخرج علانية ويعترف لوسائل الإعلام بأن الوكالة تستخدم "الإيهام بالغرق" والتعذيب بـشكل منهجي" ضد المعتقلين، وتحول منذ ذلك الحين إلى ناشط بارز وصحفي يكشف الأسرار المظلمة لمجتمع الاستخبارات الأمريكي.