بوابة صيدا
لليلة الثالثة على التوالي انزلق الشرق الأوسط إلى مرحلة تصعيد خطيرة في المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث أفاد الجيش الأمريكي بأن القيادة المركزية شنت غاراتها ليل الاثنين في تمام الساعة 4:45 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في عملية عسكرية عنيفة استمرت خمس ساعات متواصلة، بمشاركة ما يزيد عن 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في المنطقة للحفاظ على أعلى درجات التأهب والاستعداد القتالي.
في تفاصيل الهجوم، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن الضربات الجديدة استخدمت ذخائر موجهة بدقة لاستهداف القدرات العسكرية الإيرانية، وركزت على أنظمة المراقبة والدفاع الساحلي ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة والقوات البحرية لإضعاف قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية.
بالتزامن مع الغارات، ذكرت وسائل إعلام إيرانية سماع دوي انفجارات ضخمة هزت بندر عباس وجزر كيش وقشم وأبو موسى ومدينة جم إضافة إلى مدينة أميدية في إقليم خوزستان.
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنبرة تجمع بين التهديد والدبلوماسية خلال الهجمات قائلاً: "الدول كانت تخشى إيران سابقاً، لكنها الآن أقل خوفاً كثيراً لأننا أضعفنا قدراتها. نحن نقصف إيران حالياً، ولن نسمح لها بحيازة سلاح نووي، فنحن من يتحكم بمضيق هرمز"، مضيفاً في الوقت نفسه أن "الاتفاق مع إيران لا يزال ممكناً".
ميدانياً، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن إيران هاجمت "ناقلتين وطنيتين" في مضيق هرمز، مما أدى إلى مقتل بحار. تزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف وتعطيل ناقلتي نفط عملاقتين وصفهما بـ"المخالفتين" في المضيق بعد تجاهلهما تحذيرات مركز مراقبة أمن الملاحة.
واتهم الحرس الثوري الإيراني الجيش الأمريكي بالتحريض ودفع بعض السفن لمحاولة العبور عبر مسار غير قانوني، محذراً المجتمع الدولي بلهجة حادة: "التعاون مع العدو في مضيق هرمز سيؤخر إعادة فتحه وسيخلق أزمة طاقة عالمية"، وهو التحذير الذي ترجمته أسواق الطاقة فوراً بارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ شهر مع تصاعد التوتر.
في رد فعل مباشر على الغارات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات صاروخية دقيقة استهدفت منشآت في قاعدة الجفير العسكرية بالبحرين، مؤكداً أن عمليات الرد بالمثل على الولايات المتحدة ستتواصل بدون هوادة. واعتبر الحرس الثوري أن لجوء الجيش الأمريكي لاستهداف المحطات الساحلية والمراكز العسكرية جنوب إيران جاء كرد فعل انتقامي بعد تلقيه هزيمة قاسية ليلة أمس في مضيق هرمز على أيدي القوات البحرية الإيرانية.