ياسر الزعاترة
شهد "الكنيست" الصهيوني مشاجرات عنيفة بسبب قانون يتعلق باستخدام الحيوانات المنوية للجنود القتلى.
الشجار وقع بين أرامل الجنود، وبين آبائهم، حول أي الطرفين أحق بسحب حيوانات منوية من جثثهم والاحتفاظ بها.
القانون الحالي يعطي الحق بذلك للأرملة دون حاجة لإذن قضائي، أما الآباء فعليهم الحصول على أمر من محكمة الأسرة، وهذا يعن إجراءات بيروقراطية طويلة.
مشروع القانون الجديد (مثار النزاع) يسمح لوالديّ القتيل بالحصول على الحيوانات المنوية على الفور، حتى لو رفضت الأرملة.
الأرامل الحاضرات عارضن بشدة فكرة احتمال اختيار أهل الرجل امرأة لا علاقة لها بابنهم لتحمل بحيواناته المنوية، ويرونها إهانة للأرملة التي ستعلم أن لزوجها طفل لم تنجبه هي.
شعبنا يرى أبناءه " أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"، " وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون"، وهؤلاء يتشاجرون على سحب حيوانات منوية من جثث أبنائهم!!
فأي الفريقين أكثر أهلية للنصر والتمكين؟
معنا وعْد ربنا، ولن يخلف سبحانه وعْده.