بوابة صيدا
شهدت العلاقات المتوترة أصلاً بين أفغانستان وباكستان تصعيداً عسكرياً خطيراً، عقب شنّ سلاح الجو الباكستاني سلسلة غارات جوية ليل الأربعاء - الخميس استهدفت مواقع داخل الأراضي الأفغانية، أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، وسط تبادل حاد للاتهامات بين البلدين الجارين.
وأعلنت حكومة طالبان في كابول أن الضربات الباكستانية أدت إلى مقتل تسعة مدنيين أفغان، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 11 آخرين، فضلاً عن تدمير ثلاثة منازل بالكامل.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان عبر منصة "إكس"، أن الطائرات الباكستانية استهدفت منازل لمدنيين في منطقة "تشوغام" بمديرية شلتن في ولاية كونر (شرق البلاد)، إضافة إلى منطقة "صفار" بمديرية غرمسير في ولاية هلمند (جنوباً). ووصف مجاهد القصف الباكستاني بـ "الجريمة"، مشدداً على رفض كابول لهذا الانتهاك لسيادتها.
في المقابل، أكدت إسلام آباد رسمياً تنفيذ هذه الضربات، مدافعةً عن عملياتها العسكرية بكونها "مخططاً لها ومدروسة".
وأفادت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيان عبر منصة "إكس"، بأن القوات الجوية نفذت عمليات استهداف دقيقة بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة، طالت معسكرات ومخابئ تابعة لجماعات مسلحة تتهمها بالمسؤولية عن تنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وأبرزها "حركة طالبان باكستان" (المعروفة رسمياً لدى إسلام آباد بـ "فتنة الخوارج") وجماعات أخرى متحالفة معها.
ويأتي هذا القصف المباشر في ظل تصاعد الحوادث والأزمات الحدودية المتكررة بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، حيث تتهم باكستان السلطات الأفغانية بالتغاضي عن نشاط الجماعات المسلحة ومنحها ملاذات آمنة لتدبير هجمات عابرة للحدود، وهو ما تنفيه حكومة طالبان باستمرار، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتهديد أمن أي دولة مجاورة.