بوابة صيدا
في أجواء احتفالية سادتها مشاعر الفخر والاستبصار بالتحول التاريخي، ألقى السيناتور الديمقراطي المنتخب عن ولاية ميشيغان "عبدالرحمن السيد" خطاب النصر عقب اختراقه التاريخي كأول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي، موظفاً الخطاب لردع خصومه السياسيين وفي مقدمتهم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك AIPAC)، والرئيس دونالد ترامب، ومنافسه الجمهوري المهزوم مايك روجرز.
"الحمد لله".. رسالة التحدي لـ "إيباك" ولغة الأرقام
افتتح السيد خطابه المباشر بعبارة إيمانية وجماهيرية لافتة خاطب بها مؤيديه قائلاً: "يمكنكم الآن الانتقال من مرحلة 'إن شاء الله' إلى مرحلة 'الحمد لله'"، مخصصاً مساحة واسعة لردع منظمة "إيباك" التي جهزت حملة مالية كاسحة لإسقاطه..
ف وجه السيد خطابه المباشر لـ "إيباك" قائلاً: "إلى إيباك، التي أنفقت 42 مليون دولار ضدنا، شكراً لكم على منحي فرصة هزيمتكم مرتين".
و أكد أن حملته الانتخابية أثبتت واقعاً جديداً في واشنطن، قائلاً: "لقد بنينا شيئاً أكبر من مجرد حساب مصرفي.. أثبتنا أنه في الصراع بين المال والجماهير، يمكن للجماهير أن تنتصر".
الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض تمويل الحروب
و توقف السيناتور المنتخب مطولاً عند محاولات شيطنة موقفه المناهض للحروب والدعم العسكري المفتوح، صائغاً برؤية صريحة دفاعه عن فلسطين والداخل الأمريكي..
فانتقد المحاولات الساعية لتصوير مدافعي الحقوق ككارهين، مضيفاً: "إنهم يحاولون تصويركم ككارهين إن كنتم تؤمنون بأن أطفال فلسطين يجب أن ينشأوا في أرض آبائهم دون أن يُقتلوا بأموال دافعي الضرائب الأمريكية".
و أوضح أن المطالبة بالمساواة والكرامة والسلام ليست كراهية بل هي عاطفة حب لأمريكا، مستطرداً: "نريد أن تُستثمر أموال ضرائبنا هنا في المدارس والرعاية الصحية والبنية التحتية، ولا نريد أن تُرسل أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب".
رد صريح على ترامب وخطاب العنصرية
و تطرق السيد إلى حملات التشويه والخطابات التي استهدفت هويته واسمه ودينه من قِبل الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين..
فاعتبر أن الهجمات الموجة ضده لا تستهدفه شخصياً فحسب، بل "تستهدف في الواقع جميع الأمريكيين الذين لا يشبهون خصوم ترامب السياسيين في المظهر أو الصلاة أو نمط الحياة".
و خاطب الناخبين بالإشارة إلى المشاكل الاقتصادية الحقيقية: "نعلم جميعاً أن اسمي وديني ليسا سبباً في عدم قدرتكم على شراء الوقود أو البقالة أو زيارة الطبيب".
و خاطب الرئيس ترامب بسخرية واثقة قائلاً: "دونالد، أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي.. لذا، بعد أن يؤدي نائبك جي دي فانس اليمين الدستورية لي في كانون الثاني / يناير المقبل، يمكنك ببساطة أن تناديني بـ 'السيناتور'".
وداع حاد للمنافس روجرز
واختتم عبدالرحمن السيد خطابه بمواجهة مباشرة مع منافسه الجمهوري المهزوم مايك روجرز (Mike Rogers)، داعياً إياه لإعادة حساباته وداعياً إياه للتقاعد "مايك، استمتع بتقاعدك.. أعلم أن لديك منزلاً في فلوريدا ويختين. لقد اخترت الكراهية، بينما اختارت ولاية ميشيغان طريق الأمل".