بوابة صيدا
في تصعيد جديد للخطاب السياسي قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، الدكتور عبد الرحمن محمد السيد، متعمداً تغيير اسمه الأول إلى "محمد" واصفاً إياه بأنه "متطرف راديكالي" و"متعاطف مع الإرهاب" وأنه "يعود إلى أيام الجهاد".
جاء الهجوم في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الأربعاء، كتب فيه ترامب: "محمد السيد مرشح سيء للغاية بالنسبة للديمقراطيين. بينما منافسه، مايك روجرز، مرشح ممتاز للغاية، فإن محمد يعود بنا إلى أيام الجهاد. إنه متطرف راديكالي، ومتعاطف مع الإرهاب، ولا يختلف عن صديقه المقرب، حسن بيكر الذي يكره أمريكا. كيف حال فرنسا؟ قيم محمد ليست بالضبط قيم أبناء ميشيغان، ولا قيم الولايات المتحدة الأمريكية العظيمة! إنه الاختيار الخاطئ لميشيغان، والاختيار الخاطئ لأمريكا.. صوّتوا لمايك روجرز فهو يحظى بتأيدي الكامل والتام، ولن يخذلكم أبداً! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر. الرئيس دونالد ج. ترامب."
)Mohammed El-Sayed is a terrible Candidate for the Dumocrats. While his opponent, Mike Rogers, is an extremely good one, Mohammed goes back to the days of the Jihad. He is a RADICAL Extremist, Terrorist Sympathizer, and no different from his best friend, America Hating Hasan Piker. How’s France doing? Mohammed’s Values are not exactly those of Michiganders, or those of our Great United States of America! He is WRONG for Michigan, and WRONG for America. VOTE FOR MIKE ROGERS — HE HAS MY COMPLETE AND TOTAL ENDORSEMENT, AND WILL NEVER LET YOU DOWN! Thank you for your attention to this matter. President DONALD J. TRUMP(
سارع عبد الرحمن السيد، إلى الرد على الهجوم عبر منصة إكس، قائلاً: "إنه يعرف أن اسمي هو عبد. يقول ذلك كل يوم. لكنه لا يهاجمني فقط. إنه يهاجمنا جميعاً...".
وأضاف أن ترامب "يستخدم اسمي وإيماني ليشتت انتباهنا عن المعاناة التي تسببها سياساته لنا عند مضخة البنزين، وفي متجر البقالة، وفي عيادة الطبيب."
و علّق صانع المحتوى السياسي حسن بيكر، الذي ورد اسمه في منشور ترامب، قائلاً عبر منصة "إكس": "لو كنت أكره أميركا لكنت أحببت ما يفعله ترامب بها الآن"، في إشارة ساخرة إلى سياسات الرئيس وخطابه السياسي.
و أثار منشور ترامب موجة من الانتقادات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي، ووصف العديد من النشطاء أن تعمد ترامب إقران اسم "محمد" بعبارات مثل "أيام الجهاد" و"المتطرف الراديكالي" و"المتعاطف مع الإرهاب" ليس مجرد خطأ في معرفة اسم المرشح، بل هو استغلال متعمد للاسم الشريف لربطه بالأوصاف الإرهابية والتطرف، وهو ما اعتبره معلقون رسالة إسلاموفوبيا صريحة موجهة ضد الرمز الديني الأكبر لدى المسلمين محمد صلى الله عليه وسلم.
وكتب حساب "ميداس تاتش" تعليقاً على المنشور: "أشياء مريضة وحقيرة فعلاً".
وعلق آخر: "هذه عنصرية صارخة. أكثر وقاحة حتى من فيديو القرد الخاص بأوباما".
كما كتب أحد المستخدمين: "لا يوجد أي مرشح اسمه محمد السيد يترشح في أي مكان في أمريكا. ترامب متعصب لدرجة أنه ذهب مباشرة إلى "محمد" لمهاجمة الدكتور عبد السيد. لم يستطع حتى نطق الاسم الأول".
وأشار آخرون إلى أن خطابه ينم عن زيف ادعاءاته بشأن احترام الجاليات العربية والمسلمة في أمريكا، مؤكدين أن السخرية من الأسماء أو تغييرها لاستثارة مشاعر الخوف يعكس إفلاساً في تقديم برامج سياسية حقيقية للناخبين.
في المقابل، دافع بعض مؤيدي ترامب عن تصريحاته، معتبرين أنها تأتي في إطار الانتقاد السياسي الحاد للمرشح الديمقراطي ومواقفه، وليس استهدافاً لدينه أو خلفيته العرقية.
يُذكر أن الاسم الكامل للمرشح الديمقراطي هو عبد الرحمن محمد السيد، لكنه يُعرف باسم "عبد السيد". أو "عبدول"..
وكان ترامب قد نشر في آب / أغسطس الماضي صورة تجمع بينه وبين زوجته ميلانيا، مقابل صورة لعبد الرحمن السيد وزوجته الدكتورة سارة جوكاكو التي ترتدي الحجاب، بتعليق: "أمريكا مختلفة جداً."
يأتي هذا الهجوم في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تقدم عبد الرحمن السيد بفارق ضيق على منافسه الجمهوري مايك روجرز، في سباق يُعتبر حاسماً لسيطرة الحزبين على مجلس الشيوخ الأمريكي. وإذا فاز عبد الرحمن السيد، سيصبح أول مسلم يخدم في مجلس الشيوخ الأمريكي.