بوابة صيدا
شهدت الأوضاع العسكرية والأمنية في اليمن تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الماضية، إثر معارك عنيفة استمرت لأكثر من أسبوع بين القوات الحكومية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على عدة محاور في الشريط الساحلي الغربي.
وفي تفاصيل التطورات الميدانية، أكدت مصادر حكومية يمنية سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، إضافة إلى وصولهم إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. بالتوازي مع ذلك، أعلنت مصادر تابعة للجماعة السيطرة على مدينة حيس في الريف الجنوبي لمحافظة الحديدة عقب انسحاب التشكيلات العسكرية الحكومية منها.
ورداً على ذلك، أعلنت القوات الحكومية إطلاق عملية عسكرية عكسية لتحرير منطقة الكدحة بمديرية مقبنة غربي تعز، مؤكدة تحقيق تقدم ميداني فيها.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري للحكومة الشرعية، صرح طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بأنه صدرت توجيهات للقوات الحكومية في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها والتعامل مع هجمات الجماعة.
من جهته، حذر المتحدث باسم القوات الحكومية المدنيين من استخدام طريق (تعز - المخا) حتى إشعار آخر، معلناً تحديد نطاق جغرافي كـ "منطقة قتل" يستهدف فيها أي تحرك عسكري للحوثيين.
سياسياً ودولياً، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن هجمات الحوثيين على المخا تثير مخاوف جدية حول أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وتُهدد بإعادة البلاد إلى أتون نزاع طويل.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن التحركات الأخيرة تأتي بدعم إيراني لمنح الحوثيين ورقة للتحكم في باب المندب والبحر الأحمر، مشدداً على أن استعادة الدولة لسلطتها على كامل أراضيها ومياهها الإقليمية تمثل مصلحة دولية مشتركة.
في المقابل، سعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إلى تقديم تطمينات بشأن خطوط التجارة البحرية، مؤكداً أن حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ولا يوجد أي خطر عليها من جانبهم، واصفاً العمليات الميدانية الأخيرة بأنه تم تحديد أهدافها بدقة.
تطورات متصلة بالصراع وسياقه الإقليمي
تتقاطع هذه التحركات مع تقارير حول تعزيز التواجد العسكري للحوثيين على امتداد الساحل الغربي والتخوم المؤدية إلى باب المندب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وخطوط الملاحة البحرية ومخططات التهدئة الإقليمية.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية وميدانية مكثفة تشهدها المنطقة، وسعي أطراف متعددة لفرض واقع جديد على الأرض وسط غياب ضمانات لوقف التصعيد.
(المصدر: وكالات + الجزيرة + إعلام يمني + إعلام حوثي)