بوابة صيدا
نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً سلطت فيه الضوء على فيلم وثائقي جديد يتضمن شهادات حصرية ومباشرة لعدد من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، تكشف عن الاعتماد على أنظمة سرية وتقنيات ذكاء اصطناعي في إدارة وتوجيه عمليات القتل الجماعي واستهداف المدنيين في قطاع غزة.
ووفقاً لما ورد في التقرير والوثائقي، أفاد الشهود من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن الجيش اعتمد على برامج تقنية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وخوارزميات تحليل البيانات لتحديد آلاف الأهداف وتصنيف السكان كأهداف للتصفية الجسدية، وغالباً ما تم ذلك بسرعة قياسية ودون التحقق البشري الكافي من أدلة الانتماء للفصائل المسلحة.
وأوضحت الشهادات أن هذه الأنظمة أتاحت للقيادة العسكرية تسريع وتيرة القصف والتدمير، مع السماح بهوامش واسعة جداً لعدد الضحايا المدنيين المحتملين في كل ضربة استهداف، خاصة عند ملاحقة أفراد يُشتبه بانتمائهم لدرجات قيادية صغرى أو متوسطة داخل الأحياء السكنية المكتظة.
وأشار الفيلم الوثائقي إلى أن شهادات الجنود تعكس واقعاً ميدانياً سادت فيه سياسات فتح النار بشكل غير مقيد، حيث تمت أحياناً الموافقة على تدمير أبنية سكنية بأكملها فوق رؤوس ساكنيها بناءً على إشارات رقمية مصدرها تلك البرامج السرية، مما أسفر عن سقوط أعداد هائلة من الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين والأطفال.
وأثار هذا الوثائقي ردود فعل واسعة وانتقادات حقوقية ودولية حادة، حيث اعتبرت منظمات حقوق الإنسان أن هذه الشهادات تعزز الأدلة المتعلقة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، مشددة على خطورة إسناد قرارات الحياة والموت لتقنيات وأنظمة سرية تجرد العمليات العسكرية من الضوابط الأخلاقية والقانونية.
(المصدر: الغارديان)