أعلنت إيران رفضها للطلب الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى منشآتها النووية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المتحدث الإيراني إسماعيل بقائي اليوم، حيث كان الرد على سؤال وجهه إليه أحد الصحافيين حول ما إذا كانت إيران ستوافق على طلب المدير العام للوكالة رافايل غروسي الذي سبق أن أعلن عن تقديم طلب رسمي للحصول على إذن بدخول المنشآت النووية الإيرانية والاطلاع على أنشطتها عن كثب، غير أن المتحدث الإيراني اختصر رده بكلمة واحدة واضحة لا تحتمل التأويل، مؤكدا بذلك استمرار السياسة الإيرانية في التعامل بحذر مع مطالب الوكالة الدولية، بحسب "روسيا اليوم".
يذكر أن العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية شهدت في الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، وذلك على خلفية تقارير الوكالة التي أشارت إلى وجود أنشطة نووية في بعض المواقع الإيرانية لم يتم الإعلان عنها بشكل كاف، وهو ما دفع الوكالة إلى تكثيف طلباتها للوصول إلى هذه المواقع بهدف التحقق من التزام إيران باتفاق الضمانات المبرم معها.
ولم يقدم المتحدث الإيراني أي تفاصيل إضافية حول أسباب الرفض، ولا حول ما إذا كانت إيران ستقدم بديلا أو مقترحا آخر للتعاون مع الوكالة في شأن الإشراف على أنشطتها النووية، مكتفيا بهذا الموقف المعلن الذي يؤكد تمسك طهران بموقفها الرافض لتوسيع رقابة الوكالة على منشآتها.
كما أعلن بقائي أن إيران تواصل مشاوراتها الدبلوماسية مع قطر وباكستان وعُمان، الدول الوسيطة في النزاع الدائر حاليا في الشرق الأوسط، بهدف "تجنب التصعيد" مع الولايات المتحدة، على وقع تجدد الضربات المتبادلة بين البلدين المتحاربين، بحسب وكالة "فرانس برس".
وقال:"يتمثل دور الوسطاء في مواصلة جهودهم لتجنب تصعيد التوترات"، مضيفا أن بلاده "كانت على اتصال في الأيام الأخيرة مع قطر وعُمان، وهما دولتان تستهدفهما طهران عسكريا، بالإضافة إلى باكستان".