برعاية وحضور رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، احتفلت كلية الإعلام – الفرع الثاني بتخريج دفعة جديدة (دفعة الأرز) من طلاب مرحلة الإجازة في اختصاصات الصحافة وعلوم الإعلام، الإعلان والاتصال التسويقي، العلاقات العامة واتصال المؤسسات وعلم البيانات.
حضر الاحتفال، الذي أُقيم في فندق ومركز لقاء – الربوة، عميدة كلية الإعلام الدكتورة جوسلين نادر ومديرة الفرع الثاني الدكتورة دنيا جريج ومدير الفرع الأول الدكتور رامي نجم ورئيسة مركز الأبحاث في الكلية الدكتورة وفاء أبو شقرا وعميد الكلية السابق الدكتور إبراهيم شاكر والمديرة السابقة للفرع الثاني الدكتورة نسرين الزمّار وأمينة سر الفرع الثاني السيدة مادلين مراد وأمينة سر الفرع الأول السيدة سناء جباعي، إضافة إلى شخصيات سياسية وإعلامية وروحية وأكاديمية ونقابية وعدد كبير من الأساتذة والطلاب وأهالي الخريجين.
بعد الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة اللبنانية، ألقت عريفة الاحتفال وخريجة الكلية الإعلامية ريم حرب شواح كلمة توقفت فيها عند الهواجس التي ترافق الخريجين حيال مستقبل مهنة المتاعب، مشددة على أن الإعلام ليس بحثًا عن الأضواء بل سلطة هدفها كشف الحقيقة وصناعة الوعي وحماية ذاكرة الشعوب.
وباسم الخريجين، ألقت الطالبة نوال غصين كلمة أكدت فيها أن لحظة التخرج لم تكن وليدة عام جامعي واحد، بل ثمرة سنوات من العمل والاجتهاد والصبر والإيمان، تحولت خلالها الجامعة من مكان لتلقي العلم إلى مساحة للانتماء والنمو الفكري وتحمل المسؤولية.
وشددت غصين على التمسك بالجامعة اللبنانية بوصفها الجامعة الوطنية التي احتضنت أجيالًا ساهمت في صناعة فكر الوطن وبناء مؤسساته.
بعد ذلك، ألقت مديرة كلية الإعلام – الفرع الثاني الدكتورة دنيا جريج كلمة اعتبرت فيها أن التضحيات وليالي الدراسة أثمرت إنجاز التخرّج، وذلك رغم كل الظروف الاقتصادية والأمنية التي مر بها البلد.
وتوجهت إلى الخريجين بالقول: "الصحافي الناجح ليس من يملك أسرع هاتف، بل من يملك القرار عندما يتعلق الأمر بنشر معلومة قد تضر بإنسان أو بمجتمع، لأن الجمهور الذي فوّضه التنقيب عن الحقيقة لا يريد منه إلا الحقيقة".
ودعت خريجي "دفعة الأرز" إلى رفع اسم الجامعة اللبنانية عاليًا في كل أنحاء العالم، مستشهدة بأبيات للشاعر الفرنسي ألفونس دو لامارتين، قبل أن تهنئهم باسم الهيئتين التعليمية والإدارية، وتتمنى لهم مستقبلًا يليق بأحلامهم وطموحاتهم.
من جهتها، تناولت عميدة كلية الإعلام الدكتورة جوسلين نادر في كلمتها التحولات الرقمية التي تهدد الأشياء والأماكن المألوفة، داعيةً إلى الالتفات إلى التفاصيل الصغيرة والإقامة في اللحظة بدل الإسراع في استهلاكها، وجعل الحياة "تمارين يومية في الإعجاب.
ودعت الخريجين إلى الشعور مع الآخر والحدث والمعلومة والرقم، وإلى مواجهة ثقافة "الاستعراض الدائم" بتجربة التكتّم أو "الوجود الخفيف"، وأن يكونوا بارعين في التواري عندما يحتاجون، وفي الظهور عندما يقررون.
ودعت العميدة نادر أبناء "دفعة الأرز" إلى التجذر في الأرض على مساحة الوطن والتشبث بها، مؤكدة أن اللبنانيين ينهضون كطائر الفينيق من رماد الحرب والانفجار والأزمات الاقتصادية.
الكلمة الختامية، كانت لرئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران الذي أشاد بكلية الإعلام التي أثبتت أنها منارة علمية رائدة، وخرّجت على مدى عقود نخبة من الإعلاميين الذين حملوا اسم لبنان في الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي.
وأكد أن احتفال الجامعة بالخريجين هو أيضًا احتفال بقدرتها على مواكبة العصر، من خلال فتح أبوابها أمام اختصاصات حديثة ومتنوعة تجمع بين الأصالة والابتكار.
وتوقف الرئيس بدران عند أهمية اختصاصات العلاقات العامة في بناء جسور الثقة بين المؤسسات والجمهور، وإدارة المعلومات في منح البيانات معناها وتحويلها إلى معرفة نافعة، وعلوم البيانات في فتح آفاق التحليل العميق واستشراف المستقبل، والإعلان والتسويق الرقمي في توفير أدوات الإبداع الاقتصادي والتواصل الفعال في زمن العولمة.
وتوجه إلى الخريجين قائلًا: "أنتم اليوم لا تحملون فقط شهادة جامعية، بل تحملون رسالة وطنية وأخلاقية، رسالة الكلمة الصادقة والمعرفة الدقيقة والإبداع المسؤول".
أضاف: "أنتم تدخلون ميدانًا واسعًا ومليئًا بالتحديات، تتقاطع فيه الحقيقة مع التضليل، والحرية مع المسؤولية، فكونوا على قدر الرسالة واجعلوا أقلامكم وعدساتكم وميكروفوناتكم لتكونوا صوت الوطن وضمير الشعب وحماة الكلمة الصادقة".
وختم كلمته بالقول: "إن الجامعة اللبنانية، وهي تحتفل بكم اليوم، تؤكد أنها ستبقى دائمًا منارة للعلم، وبيتًا للوطن، ومصنعًا للأمل. فلتجعلوا من تخرجكم بداية لمسيرة جديدة، ومن اختصاصاتكم جسرًا نحو المستقبل، ومن انتمائكم إلى هذه المؤسسة الوطنية عهدًا بالوفاء والتميز. أنتم اليوم سفراء الحقيقة، وبكم يُكتب فصل مشرق في تاريخ لبنان".
واختتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الخريجات والخريجين والتقاط الصور التذكارية.