أعلنت وزارة الخزانة الأميركية رفع العقوبات عن ثلاثة كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة التوجه الأمريكي الداخلي تجاه طهران بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الجاري.
و أكد مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، في تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز"، أن قرار الإدارة الأميركية برفع أو تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران لا يعكس أي تحول في سياسة واشنطن تجاه طهران أو تجاه "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.
وأوضح المسؤول أن الخطوة تأتي في إطار ترتيبات مرتبطة بالمسار التفاوضي، ولا تعني تخفيف الضغوط المفروضة على الحرس الثوري أو التراجع عن العقوبات المرتبطة بالإرهاب، وبرامج الصواريخ الباليستية، وانتهاكات حقوق الإنسان.
وشدد المسؤول على أن العقوبات المفروضة على الحرس الثوري وفيلق القدس لا تزال سارية، وأن أي إعفاءات اقتصادية محدودة يمكن التراجع عنها وإعادة فرضها في حال عدم التزام إيران بالشروط الأميركية أو بأي اتفاق محتمل.
وأضاف أن الإدارة الأميركية لا تزال تتعامل بحذر مع المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن أي اتفاق نهائي سيخضع لآليات تحقق ورقابة صارمة لضمان التزام طهران بتعهداتها، مؤكدًا أن تخفيف بعض العقوبات لا يمثل تغييرًا في الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى مواجهة الأنشطة التي تعتبرها واشنطن مزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها اعتبرت أن تخفيف بعض العقوبات قد يُفسَّر على أنه تراجع عن سياسة الضغط على إيران، وهو ما نفته وزارة الخزانة، مؤكدة أن السياسة الأميركية تجاه إيران والحرس الثوري، بما في ذلك فيلق القدس، لم يطرأ عليها أي تغيير.