أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وفدا من كبار المسؤولين الإيرانيين وصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد أمس الجمعة تمهيدا لخوض محادثات مع الولايات المتحدة، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن شرطه الأول هو ألا يكون هناك تخصيب نووي في إيران.
ووأوضحت وكالة تسنيم الإيرانية أن الوفد يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، والأمين العام لمجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب أعضاء في البرلمان ولجان سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية وقانونية.
كما أفادت وكالة فارس بأن عدد أعضاء الوفد الإيراني الموجود في باكستان يبلغ 70 شخصا. وأوضحت أن الوفد يضم 26 عضوًا من لجان فنية ومتخصصة في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية إلى جانب المفاوضين الرئيسيين، و23 إعلاميًا من مؤسسات مختلفة، فيما يضم باقي الوفد فرق المراسم والتنسيق والحماية.
ونقل التلفزيون الإيراني عن قاليباف قوله -في تصريح لدى وصوله إلى مطار إسلام آباد- إن تجربة إيران السابقة في التفاوض مع واشنطن كانت "دائما مصحوبة بالفشل ونقض العهود".
وأضاف أن بلاده تعرضت -خلال أقل من عام من المفاوضات ورغم إبدائها حسن النية- لهجومين، وارتُكبت بحقها "جرائم حرب متعددة".
وأكد قاليباف أن إيران تدخل هذه المفاوضات بحسن نية لكنها تفتقر إلى الثقة بالجانب الأمريكي، مشددا على أن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا كانت واشنطن جادة ومستعدة لمنح الشعب الإيراني حقوقه.
وحذر من أن بلاده ستواجه ما سماها أي محاولة لاستخدام المفاوضات كغطاء للخداع أو لطرح عروض "عديمة الجدوى"، مؤكدًا أن إيران أثبتت -خلال الحرب الأخيرة- استعدادها للدفاع عن حقوقها بالاعتماد على قدراتها الوطنية.
وقد أكدت طهران -وفقا لوكالة تسنيم- أن الشروع في المحادثات مشروط بقبول الجانب الأمريكي بالشروط المسبقة التي وضعتها، في حين شدد محمد رضا عارف -النائب الأول للرئيس- على دعم بلاده للفريق التفاوضي في "تنفيذ المهمة الموكلة إليه من النظام والشعب باقتدار".
الوفد الأمريكي
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس دونالد ترمب إن فريقًا يضم نائبه جيه دي فانس ومستشاره جاريد كوشنر سيشارك في مفاوضات إسلام آباد.
وأوضح ترمب أن إيران "خسرت على المستوى العسكري، ولم تعد تمتلك سوى قدرات محدودة في مجال تصنيع الصواريخ"، مؤكدا أن الشرط الأول في المفاوضات المرتقبة هو عدم السماح بأي تخصيب نووي داخل إيران.
باكستان: أجواء مشجعة
وقد أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية وصول الوفد الإيراني للمشاركة في المحادثات، معربةً عن أملها في تعاطي جميع الأطراف مع الجهود المبذولة "بروح بنّاءة".
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الطرفين قبلا الدعوة إلى الحوار في إسلام آباد، محذرًا من أن المحادثات ستكون بالغة الصعوبة. وأوضح أن التحدي الأبرز يتمثل في الانتقال من وقف إطلاق النار المؤقت إلى وقف دائم، عبر معالجة الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.
ملفات "عالية المخاطر"
ووفق مصادر عدة، ستتناول محادثات إسلام آباد قضايا معقدة، أبرزها برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وحرية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وكان قاليباف قد شدد على أن بدء المفاوضات مشروط بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، في حين عبّر ترمب عن امتعاضه من "طريقة تعامل إيران" مع المضيق الإستراتيجي، رغم سريان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
كما أفادت شبكة "سي إن إن" -نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصدر إقليمي- بأن المفاوضات في إسلام آباد بين واشنطن وطهران تُعد عالية المخاطر، ومن المتوقع أن تُعقد بصيغتين متوازيتين، مباشرة وغير مباشرة في الوقت نفسه.
وأوضح مصدر إقليمي للشبكة أن الطرفين يُرجَّح أن يتوصلا أولًا إلى الاتفاق على جدول أعمال المحادثات عبر وسطاء باكستانيين، على أن ينتقلا لاحقًا -خلال اليوم السبت- إلى مناقشات مباشرة وجهًا لوجه.
(المصدر: الجزيرة + وكالات)
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..