• لبنان
  • السبت, نيسان 11, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 11:37:13 م
inner-page-banner
الأخبار

تقرير أمريكي: إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ رغم الضربات المكثفة

خلصت تقديرات استخباراتية أمريكية -وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال- إلى أن إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، مع قدرتها على إعادة تشغيل منصات إطلاق مخزنة تحت الأرض، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تثبيت وقف إطلاق نار وإعادة ترتيب مسار التفاوض في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن هذه التقديرات تتزامن مع المساعي الأمريكية لاحتواء التصعيد وفتح ممرات إستراتيجية في المنطقة من بينها مضيق هرمز، إلى جانب تقليل مخاطر استهداف القوات الأمريكية وحلفائها.

وبحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، فإن هناك مخاوف من أن تستغل طهران فترة التهدئة لإعادة بناء جزء من قدراتها الصاروخية، بعد أسابيع من الضربات الجوية المكثفة.

منصات تحت الأرض

وأفادت الصحيفة بأن إيران لا تزال قادرة على إعادة تشغيل منصات إطلاق صواريخ مخزنة في مجمعات تحت الأرض، رغم أن أكثر من نصف هذه المنصات تعرض للتدمير أو الضرر أو العزل خلال الحرب الأخيرة.

وتشير التقديرات -وفق وول ستريت جورنال- إلى أن جزءا من هذه المنصات المتبقية يمكن إصلاحه أو استخراجه من مواقع محصنة، مما يمنح إيران هامشا لإعادة بناء قدراتها الصاروخية تدريجيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن المخزون الصاروخي الإيراني تراجع إلى نحو النصف خلال الحرب، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى، والتي يمكن استعادتها من مواقع تخزين أو إطلاق تحت الأرض.

كما أفادت بأن قدرات إيران على استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية تراجعت إلى أقل من 50% مقارنة ببداية الحرب، نتيجة الاستنزاف العسكري واستهداف مواقع الإنتاج من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مع احتمالات حصول طهران على دعم تقني من روسيا لتعويض جزء من خسائرها.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونا محدودا من صواريخ كروز، التي يمكن استخدامها في استهداف الملاحة أو مواقع عسكرية في الخليج العربي في حال انهيار المسار التفاوضي.

تقييمات متباينة داخل واشنطن

وبحسب ما نقلته وول ستريت جورنال، وصف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث البرنامج الصاروخي الإيراني بأنه "مدمَّر عمليا"، مؤكدا أن البنية التشغيلية لمنظومات الإطلاق تضررت بشكل كبير.

لكن تقارير استخباراتية أمريكية -وفق الصحيفة- تقدم قراءة مختلفة، إذ ترى أن إيران لا تزال قادرة على إعادة تشكيل جزء من قدراتها، رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بها.

وقال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية كينيث بولاك للصحيفة إن إيران أظهرت قدرة لافتة على "الابتكار وإعادة بناء قواتها بسرعة"، مشيرا إلى أنها تبقى خصما معقدا في الإقليم.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مصادر إسرائيلية أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ متوسط المدى، من أصل نحو 2500 كانت بحوزتها قبل اندلاع الحرب، في حين تم تدمير أو إطلاق الباقي خلال الحرب.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، اعتمدت العمليات الأمريكية والإسرائيلية على الضربات الجوية المكثفة لاستهداف البنية الصاروخية الإيرانية، بما في ذلك مخازن الذخيرة ومواقع الإنتاج ومنشآت القيادة.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين إن الضربات "حطمت القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية"، موضحا أنه تم استخدام أكثر من 13 ألف ذخيرة خلال العمليات، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدرتها على شن هجمات كبيرة على مناطق خارج حدودها.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الجيش الأمريكي حقق جميع أهدافه، معتبرة أن هذا "النجاح العسكري" منح واشنطن هامشا تفاوضيا أوسع.

وأضافت كيلي أن الإدارة الأمريكية تعمل على استثمار هذا الزخم في مسار دبلوماسي تقوده شخصيات بارزة، من بينهم مبعوثون أمريكيون يشاركون في محادثات مع الجانب الإيراني في المنطقة.

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن إيران لا يُتوقع أن تعود سريعا إلى مستويات تسليحها السابقة، في ظل استهداف بنيتها الدفاعية والصناعية، لكن وتيرة إعادة البناء -وفق الصحيفة- ستظل مرتبطة بالدعم الخارجي المحتمَل من روسيا أو الصين، إضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية وضوابط التصدير المفروضة عليها.

وتختتم الصحيفة بأن أحد أبرز شروط طهران في أي تسوية محتملة يتمثل في رفع العقوبات، في وقت يرى فيه خبراء أن إيران -رغم تراجع قدراتها- ما زالت تمتلك قدرة على التأثير في معادلات الأمن الإقليمي، حتى في ظل خسائرها العسكرية.

(المصدر: وول ستريت جورنال / الجزيرة)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة