• لبنان
  • السبت, أيار 09, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 2:57:10 م
inner-page-banner
المجتمع

البنتاغون ينشر الدفعة الأولى من ملفات سرية سابقة توثّق بلاغات عن الأجسام الطائرة المجهولة

بوابة صيدا

نشر البنتاغون، يوم الجمعة، أول دفعة من الملفات التي كانت مصنّفة سرية والمتعلقة ببلاغات عن الأجسام الطائرة المجهولة، في خطوة طالما طالب بها مهتمون وباحثون على مدى عقود.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في بيان نشره عبر منصة «إكس»: «هذه الملفات، التي ظلت مخفية خلف التصنيفات السرية، غذّت طويلاً تكهنات مبرّرة، وقد حان الوقت ليطّلع الشعب الأميركي عليها بنفسه».

ومن أبرز ما ورد في الوثائق، شهادة لرائد الفضاء باز ألدرين، ثاني إنسان يهبط على سطح القمر، خلال جلسة إحاطة عام 1969، تحدث فيها عن رؤيته جسماً «كبير الحجم» قرب سطح القمر، إضافة إلى «مصدر ضوء شديد السطوع» اعتقد طاقم الرحلة أنه ربما يكون شعاع ليزر.

وتضم الملفات، إلى جانب تقارير مكتوبة عديدة، مجموعة من تسجيلات الفيديو الملتقطة بواسطة كاميرات عسكرية في مناطق مختلفة من العالم. ومن بين المشاهدات جسم يشبه كرة القدم رُصد فوق بحر الصين الشرقي عام 2022، إضافة إلى مقاطع صُوّرت خلال السنوات الأخيرة لنقاط ضوئية تتحرك بصورة غير منتظمة وبسرعات متفاوتة فوق العراق وسوريا والإمارات العربية المتحدة.

ويأتي نشر هذه الملفات عقب توجيه أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير/شباط الماضي، طالب فيه الوكالات الفيدرالية بالبدء في تحديد وتصنيف ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالأجسام الطائرة غير المحددة، والتي بات يُشار إليها حالياً باسم «الظواهر الشاذة غير المحددة» (UAPs)، فضلاً عن احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وقال ترامب حينها إن القرار جاء «استجابة للاهتمام الكبير الذي أبداه الجمهور»، ويعكس تنامي الرغبة في معرفة ما تمتلكه الحكومة الأميركية من معلومات بشأن برامج تتبع الكائنات الفضائية المزعومة، أو حتى الاحتفاظ بها وبمركباتها الفضائية.

وفي الشهر الماضي، منح جاريد إيزاكمان، المدير الجديد لوكالة «ناسا»، زخماً إضافياً لدعوات الشفافية، بعدما صرّح بأن الوكالة تخطط لبعثات فضائية مدفوعة جزئياً لاحتمال وجود كائنات حية خارج الأرض.

وقال خلال مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة NBC: «احتمالات أن نكتشف في وقت ما، ما يشير إلى أننا لسنا وحدنا في هذا الكون تبدو مرتفعة للغاية».

ومع ذلك، فإن الدفعة الأولى التي تضم 162 ملفاً، وتشمل مئات الصفحات المنشورة على موقع إلكتروني جديد تابع لوزارة الدفاع الأميركية، لم تقدّم أدلة حاسمة أو معلومات جديدة تُذكر.

وأوضح بيان البنتاغون أن «بإمكان الجمهور في نهاية المطاف تكوين آرائه الخاصة بشأن المعلومات الواردة في هذه الملفات».

وتشمل الوثائق برقيات قديمة لوزارة الخارجية، ومستندات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ومحاضر لمهام الفضاء المأهولة التابعة لناسا. كما تتضمن صفحات تعود لعقود مضت، و روايات غامضة لشهود تحدثوا عن مواجهات أو مشاهدات مزعومة لأجسام طائرة مجهولة.

ومن بين تلك الوثائق تقرير سري سابق يعود لعام 1947 صادر عن قيادة الدفاع الجوي في نيويورك، يتضمن رواية طيار وملاح في طائرة ركاب تابعة لشركة «بان آم» قالا فيها إنهما شاهدا للحظات جسماً غامضاً «برتقالي اللون وشديد السطوع» في السماء.

وأوضح الطاقم أن الجسم لم يكن مرئياً سوى لثوانٍ معدودة قبل أن يختفي سريعاً خلف سحابة، ولم يظهر مجدداً.

كما تتضمن الوثائق تقريراً أحدث يتناول مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع شخص عرّف نفسه بأنه مشغّل طائرة مسيّرة، أفاد خلالها بأنه شاهد في سبتمبر/أيلول 2023 جسماً يصدر ضوءاً ساطعاً إلى درجة أنه تمكن من «رؤية خطوط داخل الضوء نفسه».

وجاء في إفادة مكتب التحقيقات: «ظل الجسم مرئياً لمدة تراوحت بين خمس وعشر ثوانٍ، ثم انطفأ الضوء واختفى الجسم».

ولم يكن ألدرين رائد الفضاء الوحيد الذي أبلغ عن حادثة غريبة؛ إذ تُظهر صورة التقطتها وكالة ناسا خلال مهمة «أبولو 17» عام 1972 ثلاث نقاط مصطفّة على شكل مثلث. وأوضح البنتاغون، في تعليق مرفق بالصورة، أنه «لا يوجد إجماع بشأن طبيعة هذا الشذوذ»، إلا أن تحليلاً أولياً جديداً يشير إلى احتمال أن يكون «جسماً مادياً».

كما تسرد صفحات أخرى عديدة روايات متشابهة لكنها غير مثبتة، تتعلق بظواهر مفاجئة أو عابرة أو غير متوقعة شوهدت في السماء.

ووصف البنتاغون نشر هذه الوثائق بأنه «إصدار أولي»، تم بالتعاون مع جهات فيدرالية عدة، من بينها البيت الأبيض، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة الطاقة، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة ناسا.

وأضاف البيان: «سيتم نشر ملفات إضافية من قبل وزارة الحرب بشكل تدريجي»، مستخدماً التسمية غير الرسمية لوزارة الدفاع.

كما أقرّ البنتاغون بأن «جميع الملفات خضعت لمراجعة أمنية، إلا أن كثيراً من المواد لم يتم تحليلها بالكامل بعد لتفسير أي ظواهر شاذة».

ورغم الضجة التي رافقت هذا النشر، فإن سياسة وزارة الدفاع القائمة على «التسريب التدريجي» للمعلومات إلى الرأي العام ليست جديدة.

ففي عام 2024، خلص تقرير للبنتاغون إلى عدم وجود أي دليل على نشاطات لكائنات خارج الأرض، مؤكداً أن معظم المشاهدات كانت مرتبطة بأحوال جوية أو ناتجة عن سوء تفسير لبالونات أو طيور أو أقمار صناعية.

وفي العام نفسه، أكد تقرير منفصل صادر عن «مكتب حل الظواهر الشاذة متعددة المجالات» أن الحكومة الأميركية لا تخفي، ولم تُخفِ يوماً، تكنولوجيا أو كائنات فضائية عن الجمهور، وأن المنشأة المزعومة في صحراء نيو مكسيكو التي يُقال إنها تؤوي كائنات ومركبات فضائية ليست سوى خدعة.

وجاء ذلك بعد ادعاءات أطلقها المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية ديفيد غروش، قال فيها إن الحكومة الأميركية أدارت برنامجاً سرياً للأجسام الطائرة المجهولة على مدى «عقود عدة»، وتوصلت من خلاله إلى اكتشاف كائنات «غير بشرية».

(المصدر: ريتشارد لوسكومب ـ الغاردين)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة