• لبنان
  • الثلاثاء, شباط 24, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 1:20:40 ص
inner-page-banner
الأخبار

متى يهاجم ترمب إيران؟ أربعة سيناريوهات ممكنة

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ما قد يكون أضخم قرار في رئاسته، وذلك وسط ضغوط وضغوط مضادة هائلة داخلية وعالمية تدفعه في اتجاهات متناقضة تماما، وهو ما يفسر أنْ لا أحد من المحللين على وجه الأرض توقع أن تستمر الدراما مع إيران إلى منتصف فبراير/شباط الجاري ناهيك عن وصولها إلى مارس/آذار تقريبا.

ورد ذلك في مقال بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أعده الكاتب الإسرائيلي يوناه جيريمي بوب، الذي قال إن 4 سيناريوهات متوقعة بشكل عام لموعد بدء حرب أمريكا القادمة على إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

السيناريو الأول:

قد يحدث الهجوم الأمريكي خلال الأيام القليلة المقبلة حتى الخميس، هذا إذا كان ترمب قد اتخذ قراره بالفعل بمهاجمة طهران وتأخر فقط انتظارا لوصول قطع عسكرية معينة لمكانها المقرر، أو ظهور إشارة واضحة بما يكفي بأن المفاوضات مع إيران لن تنتهي بنتائج كافية تجعله يتراجع عن قراره. وقد يحدث الهجوم يوم الخميس إذا قدمت إيران عرضا في ذلك اليوم ورفضه ترمب على الفور.

وقال جيريمي بوب إن هذا السيناريو الأول يبدو أقل ترجيحا من السيناريو الثاني، لسبب بسيط وهو أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إنه سيكون هناك اجتماع أمريكي إيراني يوم الخميس. ومن المرجح أن ترمب سيرغب في بعض الوقت لاستعراض أحدث عرض إيراني يتم تقديمه.

السيناريو الثاني:

قد يتم الهجوم في وقت يقترب من بداية أو منتصف الأسبوع المقبل، وهذا هو الخيار الأكثر احتمالا. وكان ترمب قد حدد الأسبوع الماضي مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق، وقال إنه سيشن هجوما بعد ذلك.

ومنذ ذلك الحين، تذبذبت تلك المهلة بين الزيادة والنقصان في تصريحاته، كما أشار مسؤول أمريكي إلى أن ترمب نادرا ما يكون "علميا" في مواعيده النهائية، إذ يستخدم هذه المواعيد غالبا بوصفها مبدأ توجيهيا للوصول إلى المكان الذي يريده في الوقت الذي يريده.

فإذا قرر ترمب منح المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي مهلة الأسبوعين كاملة، واستغرق بعض الوقت لاستيعاب العرض الجديد من طهران يوم الخميس القادم، ثم قرر في النهاية أنه غير كاف، فإنه سيشن الهجوم في ذلك الوقت تقريبا.

السيناريو الثالث:

يمكن أن يحدث الهجوم بعد 19 مارس/آذار مباشرة، أي بعد انتهاء شهر رمضان، لأن ترمب ربما لا يرغب في إشعال حرب إقليمية خلال أقدس شهر لدى المسلمين، لأن ذلك قد يضر بجاهزية الحلفاء المسلمين في المنطقة لمواجهة الضربات المتوقعة ضدهم من إيران.

إضافة إلى ذلك، يقول الكاتب، فإن الهجوم قد يخدم روايات خامنئي عن وجود قوة أجنبية تحاول غزو الشرق الأوسط، الأمر الذي ربما يصرف التركيز على "جرائم" الحكومة الإيرانية ضد شعبها، كما أن الهجوم خلال رمضان قد يعقّد تفكير الشعب الإيراني.

ومع ذلك، يبدو الخيار الثاني، أي الهجوم خلال رمضان، أرجح قليلا لأن المواجهة الحالية استمرت بالفعل منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول، وأن عملية صنع القرار اتسمت بطول غير معتاد بالنسبة لترمب. كما أن تكاليف الاحتفاظ بهذا الحجم الكبير من القوات الأمريكية في المنطقة تتزايد بشكل مستمر.

السيناريو الرابع:

قد يتم الهجوم في مستقبل بعيد. وهذا هو الأقل احتمالا من بين الخيارات الأربعة لأن إبقاء حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة حربية ومئات الطائرات الأخرى في الشرق الأوسط يكلف أمريكا مليارات الدولارات.

وتظل هذه القوات في حالة تأهب لبدء حرب ضخمة في أي لحظة، وقد وصل بعض هذه العناصر العسكرية إلى المنطقة في أوائل يناير/كانون الثاني، وبعضها في منتصفه، بينما ستصل العناصر الأخيرة خلال الأيام القليلة القادمة.

ويقول جيريمي بوب إنه لا يوجد أي محلل تقريبا يعتقد أن ترامب سيُبقي على مثل هذا "الأسطول" الضخم في مكانه بعد منتصف مارس/آذار دون استخدامه لخوض الحرب أو تفكيكه عند الوصول إلى اتفاق.

وهناك نقاط يدعو الكاتب إلى وضعها في الاعتبار وهي: كل المحللين أخطؤوا في توقع حدوث الهجوم في وقت مبكر وفي توقعهم البديل وهو أن يتم الوصول لاتفاق قبل وقت طويل من الآن، كما يُلاحظ أن إيران ماهرة للغاية في إطالة أمد المفاوضات وجرها لوقت أطول.

وأضاف الكاتب للملاحظات أن ترمب ربما يستمر في التعلق بالأمل في أن يظهر حل أوضح وأفضل بدلا من الحرب الشاملة أو الوصول إلى اتفاق قد يتم تفسيره على أنه ضعف.

(المصدر: جيروزاليم بوست / نقلاً عن الجزيرة نت) 

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة