بوابة صيدا
في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية شراسة واهتماماً على مستوى الولايات المتحدة، تقدم الطبيب والسياسي أمريكي من أصل مصري، عبد الرحمن السيد، في نتائج فرز الأصوات للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، خاض خلالها مواجهة مباشرة ومحتدمة أمام مرشحة التيار التقليدي للحزب النائبة هيلي ستيفنز المدعومة بكثافة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك".
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية رمزية وسياسية بالغة، حيث يعود هذا المقعد للسيناتور المتقاعد غاري بيترز، وتشكل نتائجها اختباراً حقيقياً لاتجاهات الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة ككل بشأن نفوذ مجموعات الضغط والسياسة الخارجية.
ورغم الضخ المالي غير المسبوق من قبل لجنة "إيباك" واللجان التابعة لها، والتي أنفقت أكثر من 30 مليون دولار على الحملات الإعلانية والهجومية ضد السيد ولدعم منافسته ستيفنز ـ في واحدة من أكبر عمليات الإنفاق المالي للجنة في سباق انتخابي واحد ـ فقد استطاع عبد الرحمن السيد بناء حملة قواعد شعبية واسعة اعتمدت على آلاف المتطوعين، ودعم قيادات التيار التقدمي في الحزب مثل السيناتور بيرني ساندرز والنواب في الكونغرس.
وركز السيد في حملته الانتخابية على قضايا الاقتصاد الشعبي، الرعاية الصحية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، خائضاً مواجهة صريحة مع السياسات التقليدية بواشنطن ومعارضاً بشدة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة.
ويعكس هذا التنافس المحتدم في ولاية ميشيغان ـ التي تضم واحدة من أكبر الكتل التنسيقية للناخبين العرب والمسلمين والعمال ـ تغيراً لافتاً في المشهد السياسي الأمريكي، حيث أظهر التنافس قدرة المرشحين التقدميين على الصمود في وجه التمويلات الضخمة للمؤسسات السياسية واللجان التقليدية.