"عين بوابة صيدا على المنصات"
أثار مقطع فيديو متداول لـ أم من الغجر في إسبانيا، تتحدث باللهجة الأندلسية وتستعرض عذرية ابنتها ذات العشرين عاماً بفخر، موجة واسعة من الجدل والفضول على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا التقرير، تغوص "بوابة صيدا" في كواليس هذا المقطع، لتكشف الستار عن تقاليد "غجر الخيتانوس" الصارمة، وكيف يتحول "طقس المنديل الأبيض" في أعرافهم إلى معركة شرف علنية وركن أساسي لا يتم الزواج بدونه، في واحدة من أغرب العادات التي ما زالت تقاوم الحداثة الأوروبية.
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه امرأة من الغجر تتحدث بلهجة أندلسية واضحة، وإلى جانبها ابنتها الشابة البالغة من العمر 20 عاماً.
تقوم الأم بتقديم ابنتها بفخر شديد أمام الكاميرا، مستخدمة عبارات تقليدية تؤكد فيها على عفتها وطهارتها وفق المنظور الثقافي لمجتمعها، قائلة: "انظروا إلى هذه الفتاة، لديها 20 ربيعاً.. إنها فتاة عرفت كيف تحافظ على نفسها، وهي طاهرة كما ولدتها أمها، ولا يمكن لأحد أن يعيبها".
وتضيف إشارة شهيرة في ثقافة الغجر قائلة: "إنها لا تملك ما يكفي لإخراج منديل واحد (لإثبات عذريتها)، بل لإخراج أربعة أو خمسة مناديل إذا أرادت".
الحديث عن "المنديل" في هذا المقطع ليس عفوياً، بل هو إشارة مباشرة إلى "طقس المنديل" أو ما يُعرف بـ (Ajuntamianto)، وهو أهم وأخطر ركن في تقاليد الزواج لدى الغجر في إسبانيا:
اختبار العذرية: قبل إتمام الزفاف الرسمي، تُقاد العروس إلى غرفة مغلقة بحضور قريبات العريس والأم وامرأة خبيرة تُدعى "المُخرّجة" (La Ajuntaora).
دور المنديل: تقوم هذه المرأة باستخدام منديل أبيض مزين بالورود للتأكد من عذرية الفتاة. إذا ظهرت بقع الدم (التي يُطلق عليها الغجر "الورود الثلاثة")، تخرج المرأة بالمنديل لتوجيهه أمام الحشود بفخر، وتبدأ الاحتفالات والأغاني الغجرية الصاخبة (الفلامنكو).
الشرف والمكانة الاجتماعية: بالنسبة للأم الغجرية في المقطع، فإن وصول ابنتها لسن العشرين وهي "عذراء تماماً" يُعد إنجازاً يرفع من شرف العائلة ومكانتها الاجتماعية وسط القبيلة، ويجعلها مؤهلة لزواج رفيع المستوى بين الغجر.