• لبنان
  • الأحد, نيسان 19, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 3:43:24 م
inner-page-banner
من صفحات التاريخ

التاريخ الحقيقي للحملات الصليبية.. مشاهد مما لا يريدوك ان تشاهده او تعرفه من التاريخ الماضي

رائد رياض ـ بوابة صيدا

من الملاحظ ان الاعلام والمناهج التعليمية يحاولون اخفاء ما حدث بالحروب الصليبية ويخففون وقعها ولكن هذا تاريخ يجب قوله كما حدث دون أي عواطف لاخذ العبرة من الماضي كي نفهم الحاضر والمستقبل لذلك سأرسم نظرة عامة عما حدث بكل صراحة.

من اوائل الحملات حملة الإمبراطور ثيوفيل فقد أغار على أعالي الشام وما بين النهرين عام (223هـ)، يقول ابن الأثير: "فبلغ زبطرة فقتل من بها من الرجال، وسبى الذرية والنساء، وأغار على أهل ملطية وغيرها من حصون المسلمين، وسبى المسلمات ومثل بمن صار في يده من المسلمين، وسمل أعينهم وقطع أنوفهم وآذانهم". [الكامل (6/39)].

كما زحف الإمبراطور نقفور على حلب سنة (962م) (351هـ)، واستولى عليها، وفي ذلك يقول ابن الأثير: ودخلوا البلد بالسيف يقتلون من وجدوا، ولم يرفعوا السيف إلى أن تعبوا وضجروا... وسبي في البلد بضعة عشر ألف امراة... فلما لم يبق مع الروم ما يحملون عليه الغنيمة أمر الدمستق بإحراق الباقي، وأحرق المساجد. [الكامل 7 / 274)]

في عام (966م/ 357هـ) أغار البيزنطيون على أنطاكيا وما حولها فقتلوا خلقاً من حواضرها ومحيطها، وسبوا اثني عشر ألفاً من نسائها، وساقوا السبايا إلى بلادهم، ولم يعرض لهم أحد.

في عام (968م / 359هـ) عاد الإمبرطور نقفور وجنوده إلى الشام وأنطاكيا فقتلوا الشيوخ والعجائز وسبوا من النساء والاطفال نحو عشرين الفا، ووصلوا حمص فقتلوا رجالها وسبوا نسائها وكن 100 الف سبية، أي أن الصليبيون سبوا نساء حمص جميعهن.

في عام (1095م) دعا الباب أوربان الثاني إلى ما سمي لاحقا بالحملة الصليبية الأولى، ووصلت الحملة إلى أنطاكية، ودخلتها بخيانة أرمني مسيحي يدعى نيروز، فماذا صنعوا؟ يقول ابن القلايس: "فقتل وأسر وسبي من الرجال والنسوان والأطفال ما لا يدركه حصر". [ذيل تاريخ دمشق (ص 135)].

ووصل الصليبيون إلى معرة النعمان (1099م/ 492هـ)، وكانت مدينة المعرة من أعظم مدن الشام بعدد السكان بعد أن فر إليها الناس بعد سقوط أنطاكية وغيرها، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف رجل، وسبوا نسائها كل نسائها ويقدر عددهن ب 250 الف (ربع مليون سبية مسلمة) فسيقت نسائها سبايا الى اوروبا في موكب سبي ضخم مهيب لم يرى مثيلا له، لم يصدق ملوك اوروبا بهذا العدد عندما سمعوا به اول مرة! واخذ الجميع حصصهم منهن وتم توزيعهن على القارة الاوروبية كلها فنال رجالها النساء المسلمات .

من المعروف أن الصليبيين كانوا يفضلون المسلمات على سائر نساء الارض لجمالهن واخلاقهن وثقافتهن فدائما كانوا يفتخروا بسبيهن حتى أنهم كتبوا اشعارا بذلك نتيجة لهذا فان السبايا المسلمات كن دوما يحملن من اسيادهن بسرعة كبيرة جدا بسبب شدة الوطىء وتكراره الدائم.

اما طرابلس فكان لها نفس المصير، فقد كان الحصار مشددا حولها منذ 7 سنوات كاملة وصف كثير من المؤرخين سقوط طرابلس كابن الاثير او ابن خلكان وتاريخ دمشق لابن القلانسي حيث شدد الصليبيون الهجوم من أول شعبان إلى ذي الحجة واستبسل اهلها بالقتال دفاعا عن اعراضهم (امهاتهم واخواتهم وزوجاتهم وبناتهم) وقد انتهكت اعراضهم فيما بعد كما سيأتي، فاشتد هجوم الصليبيون ففتحوها ودخلوها عنوة بالسيف يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة ثاني أيام عيد الأضحى المبارك لسنة 503هـ (1109م ) فأسروا رجالها كل رجالها وسبوا نسائها كل نسائها اضافة للنساء فقد غنموا اموالا كثيرة ومتاعا لا يعد ولا يحصى؛ فقد كانت من أغنى المدن الإسلامية على الاطلاق.

وتحقق حلم الصليبيين اخيرا فبعد حصار وقتال دام 7 سنوات دخلوا المدينة عنوة وسبوا جميع نسائها بلا استثناء في ثاني أيام العيد، لقد كان الجنود الصليبيون ينتظروا هذا بفارغ الصبر طوال تلك السنوات فاستمتعوا بنساء طرابلس ايما استمتاع وعوضوا كل سنوات الانتظار فحبلوا جميع نسائها فلم يمضي شهر واحد على سبيهن الا وكلهن حبالى وكان هذا منطقي ومتوقع من الطرفين الرجال المسيحيون ونساء طرابلس المسلمات، لقد كان كل رجل صليبي من قوات الحصار يعلم يقينا بانه مهما طال الحصار فانه سيسبي امراة طرابلسية مسلمة ويطؤها ويحبلها فتنجب له الاطفال، بالمقابل فقد كانت كل امراة طرابلسية مسلمة تعلم يقينا بقرارة نفسها بانها ومهما طال الحصار فستسبى وتوطأ وتحمل من رجل نصراني يصبح سيدها فتنجب له الاطفال الواحد بعد الآخر، لذا فان النساء المسلمات اعتزلن ازواجهن عند اشتداد القتال استعدادا لوطئهن من الغزاة خشية من اختلاط الانساب، ولكن لم يخطر ببال أياً منهن ان يسبين في العيد!!

فكان عيدا مميزا ليس كغيره ففي اليوم الثاني للعيد سباهن الفاتحون وارادوا استبراء ارحامهن بحيضة فسارعت السبايا بإخبار اسيادهن بطهر ارحامهن فباشروهن واغتصبوهن فأمضت المسلمات كل ايام عيد الاضحى المبارك وهن عاريات تحت رجال الجيش الصليبي يغتصبن ويُتَمتع بهن، فضجت بيوت طرابلس بصرخات نسائها وآهاتهن وانهمرت دموعهن من الذل وشدة الاغتصاب فحبلن من الفاتحين وولدن لهم.

اجل ما كان هذا سيحدث فورا لولا ما كان قبله فبدخول الرجال المسيحيون للمدينة كانت النساء المسلمات مهيئات نفسيا وعمليا للوطىء والحمل فلم يحتاجوا لاستبراء أرحامهن بحيضة بل باشروا السبايا فورا واستمتعوا بهن فحبلن وامتلأت بطونهن حملا منهم وتم الامر الذي كن يتوقعنه فهو مسألة وقت فحسب .

وهذا منطقي اذا علمنا ان الغالبية الساحقة من الصليبيين المهاجرين هم رجال دون نساء فوجدوا بالنساء المسلمات مبتغاهم ومتعتهم فصرن غاية بحد ذاتها ومطلبا لهم، وتابع الصليبيون زحفهم.

سقوط عدة مدن إسلامية بشكل متتابع وسريع

انتشرت اخبار حمل كل نساء طرابلس من الجيش الصليبي فورا خلال بضعة اسابيع فقط فتم تعميم تجربتهن الرائدة واقتدت بهن نساء كل مدينة تحاصر باعتزال ازواجهن كي تبرأ ارحامهن ويكن جاهزات للوطئ بمجرد دخول الغزاة فلا يحتاجوا للانتظار واستبراء ارحامهن بل توطأ المرأة فورا كما توطأ البنت البكر فورا فتحبل هذه كما تحبل تلك، والاهم من ذلك ان السبية المسلمة ستضمن عدم اختلاط الانساب بحال استعجل سابيها وطئها دون ان ينتظر فترة استبراء كاملة بحال غلبته شهوته ولم يصبر على جاريته.

تساقطت باقي القلاع والمدن بسرعة قياسية بعد حالة الإحباط المزرية التي أصابت المسلمين فسقطت مدينتا بانياس وجبلة في يد تانكرد وضمهما إلى إمارة أنطاكية، ثم تبعتها بيروت حيث سقطت بعد حصار 4 أشهر - قاومت المدينة ببسالة لكن الصليبيون غلبوها فوطؤوا نسائها فولدن لساداتهن فبعد أن هزموا رجال بيروت الابطال قتلوهم وفتحوا نسائهم وهتكوا اعراضهم فاستمتعوا بهن كما ينبغي فامتلأت بطون نسائها حملا ختم قصة شجاعة المدينة .

وأخيرا سقطت مدينة صيدا اللبنانية، وعلى ذلك سقطت كل مدن الساحل الشامي من أنطاكية شمالاً إلى يافا جنوبا، وتم سبي كل نساء تلك المدن ويقدر عددهن بمئات الاف السبايا المؤمنات فاستمتع الرجال بهن غاية الاستمتاع.

ربما افضل جملة تعبر عن حال المسلمين حينها هي ما قاله لويس التاسع بحديثه عن اهل الاندلس "يحملون إلينا الهدايا، ونحن نسوقهم سوق البقر فنقتل الرجال، ونسبي نسائهم وبناتهم".

لا عجب من جرائم الصليبيين فقد كانوا هم أنفسهم يفعلون هذا يبعضهم البعض في أوروبا وكانت لحوم البشر تباع علنا في لندن حتى وقت متأخر بالقرون الوسطى وتم قتل الملايين حرقا في أوروبا بحروبهم الداخلية وصراعاتهم البيئية هذا عدا عن الأعداد الأخرى التي قتلت بأساليب قتل وتعذيب غير الحرق، لكن العجب أن الصليبيين لم يكونوا يجدون اي مقاومة حقيقية تماما كما في الأندلس فيهجموا وينسحبوا بكل أريحية دون أي كمائن على الطرق ودون أن يعترضهم أحد فيسبون النساء ويأخذوهن الى بلادهم وهم مطمئنون بالطرق ذهابا وايابا !!!!

وهذه علامة على الضعف الشديد الذي أصاب المسلمين فكانوا فقط ينتظرون الموت قتلا والذي يصاحبه انتهاك العرض فلم يحركهم لا هذا ولا ذلك !! لا يقتصر الامر على زمان ومكان بل هو شامل لكل البلاد والازمان.

امثلة:

من الاندلس

مثال اول: يذكر المؤرخ المغربي الفقيه عبد الواحد بن علي التميمي المراكشي في كتابه المعجب في تلخيص اخبار المغرب ما حدث بعد معركة العقاب الشهيرة ان توجه الفونسو الى مدينتي بياسه و آبده، اما بياسه فوجدها خالية فحرقها، وأما آبده فقد امتلأت بمن انهزم من المسلمين ومن اهل بياسه ومن اهل آبده نفسها، فحاصروها ثلاثة عشر يوما فقط حتى دخلوها عنوة فقتلوا رجالها وسبوا نسائها وعلق المؤرخ قائلا: وفصل هو وأصحابه من السبي من النساء والصبيان بما ملّوا به بلاد الروم قاطبة.

مثال ثاني: مدينة المرية الاندلسية إذ انتفضت ضد حكامها المرابطين لاستعادة استقلال الامارة مستغلة ثورة المغرب ضد الموحدين، فأي استقلال وهمي سخيف كانوا يبحثوا عنه وماذا كانت النتيجة ؟

نظرت قشتالة للاحداث بذكاء واستغلت الموقف فتحالفت مع الجنويين والارجونيين وغيرهم وتوجهت حشودهم الى المرية سنة 542 هجري / 1147م فحاصروها واستبسل اهلها ولكن بعد فوات الاوان فكانت المسألة مسألة وقت فحسب، فبعد 3 شهور دخلها النصارى فوطؤوا نسائها المسلمات كلهن بلا استثناء وحبلوهن، فانتهى بهن الحال سبايا حوامل بأحضان اسیادهن. (من عدة مصادر احدها كتاب الموحدون في الاندلس المغرب والاندلس ما بين سنتي 541/667 هجري - 1146/1268 ميلادي، وكتاب تاريخ الحضارة الاسلامية في الاندلس).

مثال ثالث: مدينة بربشتر تم حشد جيش من غرب أوروبا من 40 الف مقاتل وتوجهوا اليها ففتحوها فماذا صنعوا ؟ وصف الحميري ذلك الحدث في كتابه الروض المعطار في خير الاقطار قائلا: "قتلوا عامة رجالها، وسبوا فيها من ذراري المسلمين ونسائهم ما لا يحصى كثرة".

ويذكر أنهم اختاروا من أبكار جواري المسلمين وأهل الحسن منهن خمسة آلاف جارية فأهدوهن إلى صاحب القسطنطينية، وأصابوا فيها من الأموال ما يعجز عن الوصف.

ويضيف ابن حيان: وحصل للعدو من الأموال والأمتعة ما لا يحصى، حتى إن الذي خص بعض مقدمي العدو لحصنه - وهو قائد خيل رومة - نحو ألف وخمسمائة جارية أبكارا ولما عزم ملك الروم على القفول إلى بلده تخير من بنات المسلمين الجواري الأبكار والثيبات ذوات الجمال ألوفا عدة، حملهن معه ليهديهن إلى من فوقه.

واختلف على عدد سبايا بريشتر فهن 50 ألف سبية على الاقل عند بعض المؤرخين واكثر من 100 ألف سبية عند آخرين وهذا هو الراجح وتوضحه الاخبار السابقة فاذا كان القائد سبى 1500 بنت مسلمة لوحده فلا شك أن عددهن كبير جدا فغنموهن وافتضوا الابكار ووطؤوا المتزوجات واستمتعوا بهن كلهن .

مثال من مصر:

يقول ابن كثير بالبداية والنهاية دخلت سنة 616 هجري. وفيها: استحوذت الفرنج على مدينة دمياط ودخلوها بالأمان فغدروا بأهلها، وقتلوا رجالها وسبوا نساءها وأطفالها، وفجروا بالنساء وانتشر الخوف بالمدن الاخرى الى درجة قيام النساء بحلق رؤوسهن لعل علوج الروم يزهدوا بهن.

مثال آخر:

في صراع الشام والصليبيين على مصر كانت مدينة بلبيس قد ناصرت جيش الشام واستضافته حين جاء لنصرة مصر فحاصروها وبداخلها جيش الشام دون جدوى فتعادل الطرفان واتفقا على العودة كل الى بلده، ولكن عاد الفرنج سنة 564 هجري الى مصر بحملة جديدة وكذلك جيش الشام.

صمم الصليبيون على الانتقام من بلبيس ونزلوا عليها ففتحوها عنوة وقتلوا رجالها وسبوا نسائها كل نسائها فانتقموا وكان انتقاما مصحوبا بالمتعة فوطؤوا نسائها وهتكوا اعراضهن واستمتعوا بهن ايما استمتاع فحبلن منهم فورا وامتلأت بطونهن حملا منهم وولدن لهم.

مثال من تونس

نذكر الحادثة الكبيرة (فتح جزيرة جربة) في أواخر 529هـ / 1135م

ما حدث لها اتفق الكثيرون على انهم يتحملوا مسؤوليته كما ذكر المؤرخون وابرزهم ابن الاثير والتجاني فيصفها ابن الاثير بانها مشهورة بكثرة عماراتها وخيراتها واموالها الا ان اهلها طغوا فلا يدخلوا بطاعة سلطان ويعرفوا بالفساد ويقطعوا الطريق، ويؤكد ذلك التجاني فقال فيهم: خرجوا عن طاعة بني زيري. وعاب عليهم أن ثاروا على المعز بن باديس سنة 431/1040، وعاب عليهم كذلك أن كرروا الخروج عن الدولة بعد وفاته: أظهروا العناد والفساد وأنشأوا مراكب يقطعون بها السبل في البحر على سائر السواحل.

فالسبب باحتلال جربة كما صرحت كتابات ابن الأثير والتجاني وغيرهم هو كثرة القرصنة في الجزيرة وتعدي أهلها على المسافرين. ورغم كل المحاولات للحد من هذا النشاط استعصى أمر الجزيرة على الزيريين حتى عندما كانت دولتهم عتيدة ورغم كل حملاتهم العسكرية، فكيف انتهى امرهم ومن تعامل معهم وكيف هزموهم ؟

لا بد من سبي نساء جربة، عبارة تكررت أصداؤها في صقلية ورفعها رجالها شعارا جامعا وهدفا اولا واخيرا لهم فكان الحل الوحيد.

لما استحكم شر جربة خرج إليهم خيرة جنود صقلية وبينهم مشهوري فرسانهم وشجعانهم في اسطول كبير وقد عزموا امرهم على سحق جربه ووطئ نساءها والاستمتاع بهن، فنزلوا بساحلها واشتبك الطرفين، يقول ابن الاثير فثبت اهل جربة وقاتلوا قتالا شديدا فوقع بين الفريقين وقعات عظيمة الى ان غلب الفرنج وملكوا الجزيرة وغنموا اموالها وسبوا حريمها ونسائها. (انتهى)

فوطئ رجال صقلية سبايا جربة واغتصبوا نسائها واستمتعوا بهن فحملن منهم وامتلأت بطونهن حملا وولدن لهم فانهى رجال صقلية مشكلة جربة بالضربة القاضية ففتحوها عنوة ووطؤوا نسائها فحبلت نساء جربه المسلمات من اسيادهن رجال صقلية النصارى وولدن لهم.

انتشرت اخبار الفتح الكبير في كل البلاد وعم الامن والامان ارجاء البحر المتوسط وتكرست هيبة صقلية كقوة كبرى، فبعد محاولة الكثيرين التصدي لاهل جربة دون فائدة اغتروا بانفسهم وتمادوا اكثر واكثر بطغيانهم حتى جاءهم الحسم على يد "ابطال" صقلية الذين اغتصبوا بناتهم ونسائهم المؤمنات الطاهرات العفيفات فكشفوا استارهن وهتكوا اعراضهن واستمتعوا بهن كما يشتهون فحبلت السبايا من اسيادهن، فكانت النهاية مسك ختام قصة جزيرة جربة.

اللافت هو موقف عموم المسلمين خاصة بشمال افريقيا مما فعله النورمان بجربه فلم ينظروا لامر الدين بل نظروا بحال المفسدين، لانهم يعلموا ويتضرروا من سلوك جربه وقرصنتها (فقد كانوا يهاجموا السفن في البحر المتوسط حتى سفن المسلمين) فقد تفهموا فتح صقلية المسيحية لجربه المسلمة وطبعا تفهموا ما فعلوه بنسائها السبايا لانهن غنائم للمنتصرين.

وتوج موقفهم بقيادة الفاطميين الذين ساندوا النورمان سياسيا في احتلالهم جربة سنة 529 هـ بموقف صريح يدين سلوك أهل الجزيرة ويحمّلهم المسؤولية ويصفهم بأنهم يمارسون العدوان ويعدلون عن طريق الخير ويشجعون على الطغيان، وينحاز إلى النورمان.

وفي التفاصيل، أرسل ملك صقلية روجر الثاني رسالة الى الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله يعلمه فيها باستيلائه على الجزيرة، و رد الحافظ قائلا أنه يعتبر عملية الاستيلاء مشروعة، واحتفظ القلقشندي بنص الرد.

لكن الحافظ اكتفى بتذكير روجر بعدم معاقبة من لم يخطؤوا وهو تعبير دبلوماسي لا غير فالخليفة يعلم من قبل وصول الرسالة ان شباب صقلية ورجالها المسيحيون اقتسموا بنات جربه ونسائها المسلمات ووطؤوهن وحبلن منهم بالفعل. (المصدر: ادريس، الهادي روجي (1992). الدولة الصّنهاجيّة تاريخ إفريقية في عهد بني زيري من القرن 10 إلى القرن 12م. المترجم: حمادي الساحلي (ط. 1). دار الغرب الإسلامي. ج. 1. ص. 405–406).

وعلى ذكر صقلية، فقد انتزعها النورمان الذين هم بالاصل مرتزقة قامت دولتهم بلحظة عجيبة من الزمان حيث الكل متشتت فاستولوا على اجزاء من ايطاليا ثم انتزعوا صقلية من المسلمين، يروي الرحالة ابن جبير الذي زار صقلية في ذلك الوقت عن الجواري المسلمات والخدم المسلمين في قصر الملك النورماني غليوم الثاني فيقول: "وأما جواريه وحظاياه في قصره فمسلمات كلهن. فبعد ان كن أميرات صرن جواري الملك وكذلك نساء الجزيرة المسلمات صرن جواري لرجال النورمانيين".

في الختام اشدد على ما يلي:

اضافة لاسباب الحروب الصليبية المعروفة فان الجميع يحاول تجنب هذا السبب الاضافي رغم انه حاسم وهام جدا: وهو عشق رجال اوروبا للنساء المسلمات فقد كن يقدمن لهم متعة جنسية لا مثيل لها ويجبروهن على الغناء والرقص لهم، اذا عرفنا هذا ندرك سبب قيام الصليبيين بسبي نساء كل مدينة يدخلوها، فاضافة لاذلال المسلمين فان السبب الثاني هام جدا وهو عشقهم للسبايا المسلمات، لذا في كل المعارك نرى شيء اعتيادي بنهاية المعركة وهو ان الرجال الصليبيون يسبون المسلمات فيستمتعوا بهن ويحبلوهن فورا ويلدن لهم الاطفال، ولا تكاد الجارية المسلمة تنجب من سيدها الا وتحبل منه مجددا ، وهكذا ...

والسبب الثالث لا يقل اهمية: وهو التكاثر للاستمرار والبقاء، فالمهاجرون والجيوش الصليبية هم رجال دون نساء فكيف سيتكاثروا ويستمروا بالارض فلا ينقرضوا؟

وجدوا الحل الممتع فالرجال المسيحيون الاوروبيون وطؤوا النساء المسلمات الشاميات واستمتعوا بهن وحبلوهن، فحبلت نساء الشام من الفاتحين وولدن لهم الكثير والكثير من الاطفال، فكان ملاحظا بوضوح كثرة حمل نساء المسلمين من اسيادهن الصليبيين، اضافة لجمال بنات الشام، فكان من اهم اهداف شباب الصليبيين هو سبي بنات المسلمين والتمتع بهن وهو ما يفسر سبيهن باعداد مهولة وكثرة حملهن من اسيادهن.

وكذلك باقي صفاتهن الحسنة وخصالهن الحميدة، فكانت المرأة المسلمة معروفة بتدينها وحيائها وتعليمها وثقافتها، فوجد فيها الفارس الصليبي كل ما يرغب من جمال وعلم وحياء واخلاق، فيسبي الفارس الصليبي المرأة المسلمة ويضاجعها، فما يكون منها الا ان تحبل منه فورا فتبشره بحملها منه وحياؤها يثقلها.

ما لا يخبروكم به هو ان الاجيال اللاحقة من صليبيي المشرق هم من آباء صليبيين وأمهات مسلمات سبايا، وهذا الموضوع يذكرنا بالنهاية الساحقة لمملكتي قرطاج وتدمر العربيتان بحربهما مع روما، فالرومان دخلوا قرطاج وتدمر فاتحين وغلبوا عليهم فوطؤوا نسائهم فولدن لهم. 

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة